الصفحة 435 من 1418

والحمار كذلك ، كذلك دودة القز وبزره أي ولده هذه الأشياء يباح بيعها لأن لها نفع مباح .

فدودة القز حشرة ينتفع منها فيما يستخرج منها من الحرير والفيل يباح نفعه لحمل الأثقال .

"وسباع بهائم"

التي تصلح للصيد كالفهد نفعه مباح .

"وطير تصلح لصيد"

كالصقر والبازي يصح بيعها لأن نفعها مباح .

"لا كلب"

وإن كان ينتفع به ككلب الصيد والحرث والماشية لكن لا يصح بيعه لحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب في الصحيحين .

"وحشرات"

لا يصح بيعها ويستثنون الديدان لصيد السمك ، فبعض الديدان تستخدم لصيد السمك يقولون يصح بيعها أو العلق لمص الدم يستثنونها .

والصواب: أنه داخل تحت القاعدة فما ينتفع به من الحشرات فإن بيعه يصح المهم عندنا الضابط

{ ما أبيح نفعه أبيح بيعه إلا ما استثناه الشارع }

فالحشرات قد يكون لها نفع مباح بسبب ترقي العلم والطب اليوم قد يستفاد من هذه الحشرات ولهذا كما ذكرنا أنهم يستثنون بيع الديدان لصيد السمك يقولون لا بأس ببيعها لأنه ينتفع بها فمتى وجدت المنفعة صح البيع .

"وميتة"

يقول المؤلف رحمه الله: الميتة لا يصح بيعها ، ويدل لهذا حديث جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام ) فقالوا يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن وتدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ، فقال: ( لا هو حرام ) .

فبيع الميتة لا يجوز يستثنى من الميتة استثناءان:

الأول: ما يتعلق بأجزاء الميتة فالعلماء استثنوا من الميتة ما لا تحله الحياة فهذا ظاهر يصح الانتفاع به والعقد عليه مثل الشعر والوبر والريش والصوف والقرون والأظلاف يستثنى .

الثاني مما يستثنى من أجزاء الميتة: الجلد إذا دبغ فالصحيح أنه يطهر وتقدم ما هو الذي يطهر من الجلود بالدبغ وما هو الذي لا يطهر ، فإذا دبغ طهر ويصح العقد منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت