الصفحة 434 من 1418

وإذا كان معتوهًا ليس مجنون فالمجنون فقد العقل ، والعته نقص في العقل ، فإن كان معتوهًا فحكمه حكم الصبي المميز .

الصفة الثالثة: الحرية وعلى هذا الرقيق لا تصح تصرفاته لا تصح عقوده إلا بإذن السيد لأن الرقيق لا يملك وملكه يؤول إلى سيده لكن إذا أذن له سيده فإنه يصح تصرفه في القليل والكثير لأنه بالغ عاقل مكلف ، وإلا فهو محجور عليه لحظ السيد .

الصفة الرابعة: الرشيد يخرج السفيه وهو الذي لا يحسن التصرف في ماله كما سيأتي بيانه في باب الحجر ، فالسفيه لا يصح تصرفه فلو باع أو اشترى لا يصح تصرفه إلا في الأمور اليسيرة عرفًا فهذا نقول يصح .

الصفة الخامسة: المالك يخرج غير المالك إذا كان غير مالك فإنه إذا باع ملك غيره لا يصح إلا أنه سيأتينا أنه يصح التصرف الفضولي فإذا كان التصرف فضوليًا نقول هذا صحيح .

"وكون مبيع مباحًا نفعه بلا حاجة"

هذا الشرط الثالث: أن يكون المبيع مباح نفعه .

والضابط في ذلك أن يقال: {كل ما أبيح نفعه أبيح بيعه إلا ما استثناه الشارع } ،وهذا الضابط يبين لك ما هو الشيء الذي تبيعه والذي لا يصح أن تبيعه فكل شيء نفعه مباح فالشريعة تقول لك بعه وإذا كان نفعه محرم الشريعة تقول لا تبعه ويدخل في هذا أشياء كثيرة كل ما أبيح نفعه أبيح بيعه فسائر ما ينتفع به من المطاعم والمشارب والملابس والمراكب والعقارات .. إلخ هذه الأشياء نفعها مباح فنقول يصح العقد عليها إلا ما استثناه الشارع ، هناك أمور نفعها مباح ورخص الشارع أن ينتفع بها لكن لا يجوز لك أن تعقد عليها ( أن تبيعها ) مثل كلب الصيد الحرث الماشية الميتة لك أن تنتفع بها لكن بيعها ليس لك .

فالشرط الثالث من شروط صحة البيع: أن يكون المبيع مباح النفع وسبق أن ذكرنا قاعدة

{ ما أبيح نفعه أبيح بيعه إلا ما استثناه الشارع }

ومثل المؤلف رحمه الله قال:

"كبغل وحمار ودود قز وبزره وفيل"

فالبغل يصح بيعه لأن نفعه مباح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت