مثاله: بعتك هذا الكتاب ، والكتاب الذي في البيت بمائة ريال ، هذا الكتاب الذي بين أيدينا معلوم ، والذي في البيت مجهول ، لا ندري هل هو صغير هل هو كبير هل طباعته جيدة أو ليست جيدة ، فهنا جمع في عقد واحد بين ما يصح العقد عليه وهو المعلوم وبين ما لا يصح العقد عليه وهو المجهول ، فما الحكم ؟
نقول هذه المسألة إذا جمع بين معلوم ومجهول تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يمكن معرفة المجهول ، فإذا كنا نتمكن من معرفة المجهول ، فيصح البيع في المعلوم بقسطه من الثمن ، وأما المجهول فلا يصح البيع فيه .
مثاله: باعه هذا الكتاب والكتاب الذي في البيت بمائة ريال ، نقول يصح البيع في المعلوم ـ الكتاب الذي بين أيدينا ـ بقسطه من الثمن ، لأن الكتاب الذي في البيت نتمكن من إحضاره ومعرفة قيمته كم يساوي .
فنقول يصح في المعلوم بقسطه من الثمن ، كيف نخرج ثمن المعلوم ؟ أما المجهول الذي في البيت وعقد عليه لا يصح العقد عليه ، فكيف نخرج ثمن المعلوم ؟
الطريقة: أن ننظر إلى قيمة المعلوم وقيمة المجهول .
المجهول أتينا به ، كم قيمة الكتاب الذي بين أيدينا عند التجار ، فقالوا قيمته تساوي خمسون ريالًا ، والمجهول كم قيمته تساوي لما أحضرناه قالوا تساوي مائة ريال ، فالمعلوم بخمسين ريال ، والمجهول بمائة ريال ، والثمن الذي جرى عليه العقد يساوي مائة ريال ، مجموع القيمتين: مائة وخمسون ريال ، فننظر إلى قيمة المعلوم وننسبه إلى مجموع القيمتين ونأخذه من الثمن .
فعندك خمسون ريال إلى مائة وخمسون ريال يساوي الثلث فيكون ثمن المعلوم ثلث المائة ريال الثمن الذي جرى عليه العقد ، ويكون ثمن المجهول الثلثان بالنسبة للمائة ريال .
هذا إذا كان المجهول لا يتعذر علمه .