الصفحة 455 من 1418

مثاله: بعتك هذا الكتاب ، والكتاب الذي في البيت بمائة ريال ، هذا الكتاب الذي بين أيدينا معلوم ، والذي في البيت مجهول ، لا ندري هل هو صغير هل هو كبير هل طباعته جيدة أو ليست جيدة ، فهنا جمع في عقد واحد بين ما يصح العقد عليه وهو المعلوم وبين ما لا يصح العقد عليه وهو المجهول ، فما الحكم ؟

نقول هذه المسألة إذا جمع بين معلوم ومجهول تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يمكن معرفة المجهول ، فإذا كنا نتمكن من معرفة المجهول ، فيصح البيع في المعلوم بقسطه من الثمن ، وأما المجهول فلا يصح البيع فيه .

مثاله: باعه هذا الكتاب والكتاب الذي في البيت بمائة ريال ، نقول يصح البيع في المعلوم ـ الكتاب الذي بين أيدينا ـ بقسطه من الثمن ، لأن الكتاب الذي في البيت نتمكن من إحضاره ومعرفة قيمته كم يساوي .

فنقول يصح في المعلوم بقسطه من الثمن ، كيف نخرج ثمن المعلوم ؟ أما المجهول الذي في البيت وعقد عليه لا يصح العقد عليه ، فكيف نخرج ثمن المعلوم ؟

الطريقة: أن ننظر إلى قيمة المعلوم وقيمة المجهول .

المجهول أتينا به ، كم قيمة الكتاب الذي بين أيدينا عند التجار ، فقالوا قيمته تساوي خمسون ريالًا ، والمجهول كم قيمته تساوي لما أحضرناه قالوا تساوي مائة ريال ، فالمعلوم بخمسين ريال ، والمجهول بمائة ريال ، والثمن الذي جرى عليه العقد يساوي مائة ريال ، مجموع القيمتين: مائة وخمسون ريال ، فننظر إلى قيمة المعلوم وننسبه إلى مجموع القيمتين ونأخذه من الثمن .

فعندك خمسون ريال إلى مائة وخمسون ريال يساوي الثلث فيكون ثمن المعلوم ثلث المائة ريال الثمن الذي جرى عليه العقد ، ويكون ثمن المجهول الثلثان بالنسبة للمائة ريال .

هذا إذا كان المجهول لا يتعذر علمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت