الصفحة 454 من 1418

أو كل كيلو من هذا السكر بدرهم .

المؤلف: يصح ولا بأس به .

القسم الثاني: ذكره المؤلف رحمه الله بقوله:

"لا منه كذلك"

لو باع من هذا الثوب كل ذراع بدرهم ، عندنا ثوب قماش يساوي مائة ذراع فقال: أريد أن أبيعك من هذا الثوب كل ذراع بدرهم .

أو أبيعك من هذا السكر كل كيلو بريال .

الصورة الأولى: باع الجميع ، بعتك جميع هذا الرز أو هذا السكر ، كل كيلو من هذا السكر بريال أو كل مد من هذا الرز بريال ، باعه الجميع .

وفي الصورة الثانية: فإنه باعه البعض ، فإذا باع البعض فيقول المؤلف رحمه الله: بأن هذا لا يجوز .

وعلتهم في ذلك: أن من للتبعيض ، وكل للعدد ، فيكون مجهولًا .

قال مثلًا: بعتك كل ذراع بدرهم من هذا الثوب ، لا ندري كم يأخذ ، قد يأخذ خمسة أذرع أو عشرة ، قد يأخذ أقل أو أكثر ، فمن للتبعيض ، وكل للعدد فيكون مجهولًا .

فيشترط أن يكون معلومًا .

والصحيح: أن الصورتين جميعًا جائزة ، فسواءً باعه الجميع كل ذراع ، كل كيلو بكذا ، أو باعه البعض ، لأنه وإن كان مجهولًا فإنه يؤول إلى العلم فلا غرر .

"ومن باع معلومًا ومجهولًا لا صفقة صح في المعلوم بقسطه مالم يتعذر علم المجهول"

إذا باع معلومًا ومجهولًا صفقة ، هذه المسألة إحدى مسائل تفريق الصفقة ، ومسائل تفريق الصفقة: أن يجمع في عقد واحد بين ما يصح العقد عليه وبين ما لا يصح العقد عليه في عقد واحد وفي ثمن واحد .

ومسائل تفريق الصفقة ذكر المؤلف رحمه الله المسألة الأولى قال المؤلف:

"ومن باع معلومًا ومجهولًا لا صفقة صح في المعلوم بقسطه مالم يتعذر علم المجهول"

صفقة: عقدًا واحد ، فباع المعلوم والمجهول في عقد واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت