الصفحة 453 من 1418

الحالة الثالثة: أن يشتري هذا الشيء ولا يكون شيئًا من الخيار وإنما ينقطع البيع بانتهاء العقد هذا لا يجوز لأنه غرر وداخل في الجهالة .

"أو بما ينقطع به السعر ونحوه"

يعني إذا باعه بما ينقطع به السعر ، المؤلف لا يصح .

فمثلًا باعه السيارة بما ينقطع به السعر قال: اعرض السيارة على السوم وبما ينقطع به سعرها وما يتوقف عليه فأنا اشتري به .

الرأي الأول: المؤلف رحمه الله لا يصح ، والعلة لأن هذا مجهول فلا ندري بما ينقطع به السعر هل ينقطع بقليل أو بكثير وإذا كان كذلك فإنه لا يجوز .

والرأي الثاني: أن البيع بما ينقطع به السعر جائز ولا بأس به وهذا اختاره ابن القيم رحمه الله ، فكونه يشتري بما ينقطع به السعر هذا أكثر طمأنينة للمشتري لأن المشتري إذا اشترى بهذا فإنه يعلم أو يغلب على ظنه أن البائع لم يغبنه وإنما هو ثمن السلعة في السوق وهو الأقرب .

هذا القول لأن الغرر منتف والثمن وإن كان مجهولًا إلا أن الجهالة مُنع منها إذا ترتب عليها غرر وهنا لا يترتب عليه غرر لما ذكرنا من التعليل .

"أو بألف ذهبًا وفضة لم يصح"

لو قال بعتك هذه السيارة بألف ريال جنيهات وريالات .

الرأي الأول: المؤلف رحمه الله لا يصح ، والعلة أن قدر كل منهما مجهول .

الرأي الثاني: صحيح ولا بأس به وحينئذ ينتظر إلى الصرف وقت المبايعة فيقول بعتك بألف ريال ريالات وجنيهات فيحمل على المناصفة هذه الألف نصفها من الريالات خمس مائة ريال والنصف الآخر من الجنيهات ، كم تساوي الخمس مائة ريال جنيهات ؟

فإذا قالوا تساوي خمس مائة جنيه ، أعطاه خمس مائة ريال وخمس مائة جنيه ، وإذا كانت تساوي أربع مائة أعطاه كذلك فحينئذ لا غرر يترتب عليه .

"ويصح بيع الثوب ونحوه كل ذراع بدرهم"

يقول المؤلف رحمه الله: يصح بيع الثوب ونحوه مما يذرع أو مما يكال أو مما يوزن أو مما يعد إذا كان المعدود متساويًا ومتقاربًا كل ذراع بدرهم تذرع هذا الثوب وكل ذراع بدرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت