الصفحة 452 من 1418

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن بيع الغرر وبيع الملامة والمنابذة وحبل الحبلة ) كلها تدل على أنه يشترط انتفاء الغرر .

"فإن باعه برقمه"

إذا باعه برقمه بثمنه المكتوب عليه ، المؤلف رحمه الله لا يصح .

الآن كثير من السلع تجد عليها سعر قال بعني الكتاب بكم ، قال سعره مكتوب عليه مسعرينه .

المؤلف لا يصح لابد أن نحضر الكتاب وننظر السعر قد يتوهم السعر بثلاثين وهو مكتوب أربعين فلابد أن يكون السعر معلومًا عند العقد للمتعاقدين ، ودليلهم ما سلف من أنه يشترط أن يكون الثمن معلومًا

والأقرب في هذه المسألة: أن يقال بأنها لا تخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون السعر متفقًا على الرضا به كأن يكون من قبل جهة رسمية ولي الأمر الإمام ونواب الإمام كالوزارات والمؤسسات مثل السلع التي تأتي ومكتوب عليها أسعارها مثل الصيدليات تكون مسعرة إما من وزارة الصحة أو نحو ذلك فهذا جائز ولا بأس به لعدم الغرر متفق عليه بين المتعاقدين .

الحالة الثانية: إثبات الخيار ألا يكون البيع قد انتفى عنه الخيار ، لو اتفقا أنه لا خيار وأن البيع ينقطع على هذا السعر هذا سيأتي ، لكن إذا كان هناك خيار للمشتري إذا علم السعر هذا جائز ولا بأس به .

وشيخ الإسلام يُجوّز أن يشتري الإنسان الشيء ويكون عليه بثمن المثل ، تشتري السيارة ولم تتفاصل أنت والبائع على شيء من الثمن تكون بثمن المثل ، جائز ولا بأس به .

ويستدل على هذا بقول الله عز وجل: ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة )

فالإنسان يتزوج المرأة دون أن يفرض لها مهرًا ويكون لها مهر المثل وتسمى بالمفوضة فلا بأس أن يشتري الشيء ولم يذكر له الثمن ويكون بثمن المثل .

مثل هذا لو اشترى هذا الشيء على أن له الخيار وإن كان الثمن مجهولًا جائز ولا بأس به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت