القسم الثاني: أن يكون المستثنى باطنًا مثل لو استثنيت القلب الكلية الشحم اللحم هذه باطنة لا يصح أن تستثنيها ، لماذا ؟
لأنها مجهولة .
أما الظاهر فهذا صحيح وأما بالنسبة للباطن نقول الصحيح إذا عين فإن هذا جائز ولا بأس به .
مثلًا لو قال استثني كيلو لحم من لحم الرجل جائز ولا بأس به وليس هنا غرر .
مثلًا بعتك هذا البعير لكن استثني اثنين كيلو من لحم الرجل أو كيلو من شحم الظهر جائز ولا بأس به.
ومن باب أولى إذا استثنى شيئًا من الكبد أو القلب أو الكلية ونحو ذلك جائز ولا بأس به .
"ويصح بيع باقلاء في قشرها وحب مشتد في سنبله"
يعني ما مأكولة في قشرة مثل الرمان الباقلاء الحب في السنبل الحبحب ونحو ذلك مما مأكولة ما في جوفه .
فالمؤلف يصح .
لو قلنا بالنسبة للرمان اكسر الرمان إذا أردت أيها البائع أن تبيع لابد أن تكسر هذه الرمانات أو تكسر الأشياء التي مقصودها في جوفها ، هذا يؤدي إلى الضرر والفساد ، وهذا يؤيد ما سبق عن الإمام مالك رحمه الله أنه يرى أن يبيع هذه الخضروات التي المقصود منها مستتر في الأرض أنه يستدل ما ظهر منها على ما بطن أنه لا حاجة أن تخرج مثل هذه الأشياء .
"وكون ثمن معلومًا"
هذا الشرط السابع والأخير من شروط صحة البيع: يشترط أن يكون الثمن معلومًا .
ودليل هذا الشرط ما تقدم في الشرط السابق فإنه يشترط أن يكون المثمن المبيع معلومًا وذكرنا الدليل قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر )
وإذا كان المثمن مجهولًا فإن كلًا من البائع والمشتري يدخل في هذه المعاملة وهو إما غانم أو غارم .
لو قال بعتك السيارة بما في جيبي أو بما في رصيدي في المصرف ، لا ندري كم الرصيد قد يكون عشرة آلاف وقد يكون ألفًا لا ندري فيدخل البائع وهو مخاطر فقد يكون عشرة آلاف والسيارة بخمسة آلاف فيكون غانمًا أو العكس فيكون غارمًا .