وخصوصًا في زماننا اليوم لما انتشر العلم وترقيه الآن تزرع مزارع بالكيلوات تجد مزرعة طولها ثلاثين كيلو في ثلاثين كيلو تكون مزروعة بالبطاطس فلو قلنا انبش البطاطس أو الجزر لكي تبيعه أدى إلى فساد مثل هذه الأشياء قد يكون المشتري ليس عنده الآلات والمراكب التي تنقل مثل هذه الأشياء وقد لا تستهلك هذه الأشياء إلا بعد فترة طويلة .
فمثل هذه الأشياء الصواب: ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله في هذه المسألة وهو اختيار ابن القيم أن ما ظهر من هذه الأشياء يستدل بها على ما بطن فلا حاجة لنبشها .
"ولا نحو عبد من عبيده"
"ولا استثناؤه إلا معينًا"
الاستثناء في المبيع ثلاثة أقسام:
القسم الأول: الاستثناء المعين كأن يبيع عليه البقالة أو المحل التجاري ، بعت عليك البقالة بخمسون ألف لكن استثني هذه الثلاجة ، هذا استثناء معين فهو صحيح ولا بأس به .
القسم الثاني: أن يكون الاستثناء مشاعًا وكيف ذلك ؟
أن يقول بعت عليك هذا الدكان إلا نصفه أو إلا ربعه ونحو ذلك ،هذا جائز ولا بأس به لعدم الجهالة .
القسم الثالث: أن يكون الاستثناء ليس معينًا ولا مشاعًا كأن يقول بعت عليك هذه المكتبة إلا كتابًا من الكتب لم يعين إلا كتابًا من الكتب أو قلمًا من الأقلام فنقول بالنسبة لهذا الاستثناء:
أولًا: إن كانت السلعة المباعة بمرتبة واحدة أو بمرتبة متقاربة فإن هذا جائز ولا بأس به .
ثانيًا: إن كانت متفاوتة لا يصح ولابد من التعيين .
"ويصح بيع حيوان دون رأسه وجلده وأطرافه لا استثناء شحمه أو حمله"
يعني إذا باع الحيوان واستثنى شيئًا منه يقول المؤلف رحمه الله أن هذا ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون المستثنى ظاهرًا مثل الرأس والأطراف والجلد هذه أشياء ظاهرة فلا بأس أن تستثنيها ، ليست مجهولة معلومة مستثنى معلوم .