المؤلف رحمه الله: لا يباع المسك في وعائه لابد أن يفتح هذا الوعاء حتى ينظر في هذا المسك وما هي درجته من الجودة وعدمها .
والرأي الثاني: رأي ابن القيم رحمه الله جائز بيع المسك في فأرته ولا بأس به .
وأهل الخبرة يعرفون مثل هذه الأشياء .
وذكر ابن منظور صاحب لسان العرب رحمه الله أن هناك نوع من الغزلان تسمى بغزال المسك تؤخذ هذه الغزلان وتجري فإذا أشتد جريها ينزل من عند السرة دم فيأتون إلى هذا الدم الذي تحجر ويربطونه بخيط قوي فإذا ربط بخيط قوي وشد هذا الخيط شد الربط بعد فترة تسقط هذه السرة وهذا الدم يتحول إلى أجود أنواع المسك وهذا الجلد يسمى بفأرة هذا المسك فهذا الدم انتقل إلى كونه طيبًا والجلد الذي كان موجود بداخله الدم هو فأرة المسك ووعاءه .
المؤلف: إذا أردت أن تبيع المسك لابد أن تفتح هذا الوعاء .
الرأي الثاني: ليس شرطًا كما سلف .
"ونحوه"
لأن أن تخرجه مثل النوى في التمر لابد أن تفتح التمرة وتخرج النوى .
والصحيح: أن هذا ليس بلازم إن كان مثل هذا النوى يعرف فلا حاجة إلى ذلك ، لأن بيع النوى في التمر قد يحتاج إليه وهو لا يزال داخل التمرة وإننا إذا فتحنا التمرة قد يسبب فساد هذا التمر .
ومثله الخضار التي المقصود منها مستتر داخل الأرض مثل البطاطس والجزر والبصل .
على كلام المؤلف رحمه الله هذه لابد أن تخرجها فإذا كان عندك أرض قد زرعتها بطاطس أو من البصل أو من الجزر أو نحو ذلك مما كان المقصود به مستترًا داخل الأرض فهذه لابد أن تنبش أولًا .
هذا ما ذهب إليه المؤلف وهو قول أكثر أهل العلم .
لأنها إذا كانت داخل الأرض فإن المقصود الذي يبيع مجهول .
الرأي الثاني: رأي مالك واختاره ابن القيم رحمهم الله أن ما ظهر منه يستدل به على ما بطن ولا حاجة أن تنبش مثل هذه الأشياء ، وهو الصواب .