الصفحة 448 من 1418

وكما أسلفنا في الدرس الماضي أن العلماء يقولون بالنسبة للوصف يشترط أن يكون الوصف مما يكفي في السلم والذي يكفي في السلم ذكر جميع الصفات التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا وتكلمنا عن بيع العقارات بالوصف وفيه رأيان:

الرأي الأول: على كلام المؤلف والمشهور من المذهب لا يصح بيع العقار عن طريق الوصف لأن السلم لا يصح في العقار كما سيأتي .

الرأي الثاني: الشافعي أنه يصح بيع العقار عن طريق الوصف .

والصواب: أن ذلك يرجع إلى زوال الجهالة فإذا زالت الجهالة صح .

مثل عقدنا اليوم بيع المحلات عن طريق الوصف وبيع الأراضي يوضع لها رسوم بحيث يتضح هذا العقار ويتبين .

"فلا يباع حمل ببطن"

الفاء للتفريع تفريعًا على ما ذكر المؤلف أنه يشترط أن يكون المثمن المبيع معلومًا .

وبيع الحمل في البطن قسمان:

القسم الأول: أن يباع على سبيل الاستغلال فهذا لا يصح .

عند إنسان شاة أو بقرة حامل ثم باع حملها لا يصح لأن الحمل مجهول فلا يدري هل هو ذكر ، أنثى ، واحد ، متعدد ، حي أو ميت وكما أشرنا فيما تقدم أن العلم ترقى فإذا كان يعرف هذا الحمل عن طريق العلم وعن طريق الآلات ينظر هذا الحمل هل هو حي أو ميت ذكر أو أنثى واحد أو متعدد تعرف الأوصاف الذي يختلف بها الثمن إذا كان هذا ممكن فقد زالت الآن الجهالة فلم يصبح الآن مجهول بل أصبح معلوم فإن البيع يصح .

القسم الثاني: أن يباع الحمل تبعًا كأن يبيع الحيوان الشاة وما في بطنها البقرة وما في بطنها فهذا جائز.

والقاعدة { أنه يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا }

"ولا لبن بضرع"

لأنه مجهول مادام أنه في جوف الضرع وفي محيطه فلا يباع .

واختار شيخ الإسلام أنه لا بأس أن تبيع مدًا من هذه الشاة بكذا ، احلب مدًا من هذه الشاة بريال ، مدين بريالين جائز ولا بأس به وما ذكره الشيخ صواب لعدم الجهالة .

"ولا مسك في فأرته"

المسك نوع من الطيب معروف ، وفي فأرته أي في وعائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت