الصفحة 447 من 1418

قال عندي سيارة كم قيمتها ؟ قال عشرة آلاف ريال ، لم ير هذه السيارة ولم توصف له يصح وله خيار الرؤية فإذا رآها فهو بالخيار إما أن ينفذ يمضي البيع وأما ألا ينفذ بمضي البيع .

"برؤية أو وصف"

هنا ذكر المؤلف رحمه الله طرق العلم بالمبيع .

أولًا: الرؤية .

ثانيًا: الوصف .

فالرؤية أن يرى المبيع أو بعضه الذي يدل عليه ليس شرط أن يراه جميعًا فمثلًا البر يرى شيئًا منه ونحو ذلك .

أو الوصف يصف له السلعة المباعة صفتها كذا وكذا .

"بما يكفي في سلم"

وما هو الذي يكفي في السلم ؟ أن يذكر جميع الصفات التي يختلف فيها الثمن اختلافًا ظاهر ، يعني إذا أراد أن يبيع السيارة عن طريق الوصف لابد أن يذكر جميع الصفات التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا .

فمثلًا متى صنعت هذه السيارة ؟ اللون إذا كان يختلف به الثمن ، ما يتعلق بدولة الإنتاج ، الشركة التي أنتجتها .

وهذا فيما يصح السلم فيه يعني فيما يدخل تحت الوصف لأن السلم كما سيأتي يكون في أشياء ولا يكون في أشياء .

مثلًا العقارات لا يصح بيعها بالوصف لأنه لا يصح السلم فيها .

لا يصح بيعها بالوصف عند أكثر أهل العلم .

مثلًا لو باع أرض قال صفتها كذا وكذا وعلى شارع كذا لا يصح ، لماذا ؟

لأنه لا يصح السلم فيها فلابد في العقار من معاينته .

والرأي الثاني: الشافعي حتى العقار يصح بالوصف وخصوصًا في وقتنا الحاضر عن طريق البنايات التي تبنى الآن لا تكاد تختلف .

ذكر المؤلف طريقين من طرق العلم وهما: الوصف والرؤية .

والصواب: أن طريق العلم بالثمن يرجع ذلك إلى العرف فقد يكون طريق العلم هو الرؤيا أو الوصف وقد يكون الشم وقد يكون الذوق ، اللمس ، وقد يكون بطرق أخرى غير هذه الأشياء كما تعلمون اليوم بسبب ترقي العلم يمكن معرفة المبيع بطرق أخرى .

المهم أن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا ، فمتى وجد العلم بالمبيع زالت الجهالة وصح البيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت