الصفحة 457 من 1418

وهنا فرق بين الثمن وبين القيمة ، فالثمن هو الذي جرى عليه العقد واتفق عليه المتبايعان ، وأما القيمة فهي ما تساويه السلعة عند التجار ، قد تساوي أكثر وقد تساوي أقل .

ومثاله: لو باع متاعًا بينه وبين غيره ، يصح في نصيبه فقط إلا إذا أذن الآخر ، وقلنا يصح التصرف الفضولي .

"أو عبدًا وحرًا أو خلًا وخمرًا صح في ملكه بقسطه"

هذه الصورة والمسألة الثالثة من صور تفريق الصفقة: لو جمع بين حلال وحرام في عقد واحد .

قال: بعتك هذا الكتاب وهذا الدخان بعشر ريالات ، يصح بالمباح بقسطه من الثمن ، الثمن الذي جرى عليه العقد عشر ريالات ، ننظر إلى قيمة الكتاب وننظر إلى قيمة الدخان ، مع أن الدخان ليس له قيمة شرعية لكن ننظر كم يساوي ، لو كان مباحًا أو مثله من المباحات ، فمثلًا قالوا الكتاب يساوي عشرون ريال ، والدخان لو كان مثله من المباح الذي ينتفع به يساوي خمس ريالات ، مجموع القيمتين يساوي خمس وعشرون ريال ، كم يصير ثمن الكتاب 20 إلى 25 = 4/5 ، القيمة تساوي 4/5 ، كم تساوي من الثمن ال (10) ؟

8 ريال .

"ولمشتر الخيار"

إذا كان المشتري يجهل ، اشترى السيارتين بعشرة آلاف ثم تبين أن إحدى السيارتين للبائع والأخرى لغيره ، نقول يصح البيع في سيارته أما سيارة غيره لا يصح ، لأنه لم يأذن إلى الآن .

فقال: لي الخيار لأنه دخل في هذا العقد على أنه اشترى هاتين السيارتين ثم تبين له أن البائع لا يملك إلا سيارة واحدة .

فصل

هذا الفصل عقد المؤلف فيه موانع صحة البيع قال المؤلف رحمه الله:

"ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني"

ومن هو الذي تلزمه الجمعة ؟

هو المسلم ، الذكر ، البالغ ، الحر ـ على رأي الجمهور ـ والصحيح: لا يشترط ، المستوطن ببناء يشمله اسم واحد ، هذا تلزمه الجمعة .

فيقول المؤلف رحمه الله: من تلزمه الجمعة لا يصح البيع بعد ندائها الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت