ولنفرض أن رجلًا بالغًا حرًا مستوطنًا ذكرًا باع بعد نداء الجمعة الثاني أو اشترى ، ولنفرض أنه في الطريق اشترى مسواكًا بعد نداء الجمعة الثاني .
الحكم: البيع والشراء باطل لا يصح ، ويدل لهذا قوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .
لو أن امرأة اشترت بعد نداء الجمعة الثاني ، الحكم: شراء هذه المرأة صحيح لأنها لا تلزمها الجمعة .
لو أن صبيًا اشترى بعد نداء الجمعة الثاني ، الحكم: شراؤه صحيح لأنه لا تلزمه الجمعة .
وعلى هذا فقس .
"إلا لحاجة"
فإذا كانت هناك حاجة ، فالضرورات تبيح المحذورات ، احتاج إلى طعام بعد نداء الجمعة الثاني ، احتاج إلى ماء ليشرب ، احتاج إلى ثوب ليستر عورته ، تقدر بقدرها ، فهذا جائز ولا بأس به .
"ويصح النكاح وسائر العقود"
تصح الإجارة مع أنها نوع من البيع ، يعني بعد نداء الجمعة الثاني يصح أن يؤجر بيتًا ، لا يصح أن يشتري مسواكًا بريال ويصح أن يؤجر بيتًا بعشرة آلاف ريال .
المؤلف رحمه الله يقول: يصح النكاح وعقد الشركة ، يعقد مشاركة بمليون أو بمليونين ريال ويصح عقد المساقاة والمزارعة ، المؤلف هذه الأشياء تصح ، والذي لا يصح هو عقد البيع فقط .
وكأن المؤلف رحمه الله اقتصر على مورد النص لأن النص إنما ورد في البيع فقط .
والرأي الثاني في هذه المسألة: أن كل ما يلهي من العقود فإنه لا يصح لأن المطلوب بعد نداء الجمعة الثاني هو استماع الذكر وحضور الخطبة وهذه الأشياء تلهي ، فالقاعدة في ذلك: الإلهاء فكل ما يشغل ويلهي عن حضور الجمعة لا يصح ، وهو الصواب .