الصفحة 459 من 1418

والشريعة لا تفرق بين المتماثلات وأيهما أشد إلهاءً هل مجرد أن يشتري الإنسان بريال أو ريالين أو يعقد عقد نكاح الذي يحتاج إلى شهود ويحتاج إلى ولي ورضا المرأة وغير ذلك من الأشياء مما يدل على عظم هذا العقد ، ومع ذلك يقولون يصح ، وهذا الكلام فيه نظر ، والصحيح: لا يفرق .

ومما يدل على ضعف ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله ، إنهم يقولون الإجارة تصح ، والإجارة بيع منافع .

والله عز وجل يقول: ( وذروا البيع ) .

والصواب في هذه المسألة: أن كل ما يلهي فإنه لا يجوز أما الأشياء التي لا تلهي مثل لو تصدق بعد نداء الجمعة الثاني ، أو وفى القرض الذي عليه ، أحد يريد منه دراهم فأعطاه ، فهذه الأشياء التي لا تلهي نقول هذه جائزة ، أما العقود التي تحتاج إلى عقد وإلى إبرام ونحو ذلك لا يصح أن نقيدها بالبيع فقط .

"ولا يصح بيع زبيب ونحوه لمتخذه خمرًا"

هذه قاعدة: تقدم لنا أن الأصل في البيع الحل وأن الأصل في الشروط في البيع الحل هذا الأصل لكن إذا كان البيع وسيلة إلى محرم فإن الوسائل لها أحكام المقاصد ، فإذا كانت وسيلة إلى محرم لا يجوز ، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد ، فإذا كان البيع وسيلة إلى حرام فإنه يحرم .

قال العلماء: ولو ظنًا .

إذا ظن أن هذا يستخدم في حرام فإنه حرام .

لكن إذا علم أنه يستخدمه في مباح أو شك ، فنقول الأصل في ذلك الحل .

فمثلًا كما مثل المؤلف رحمه الله: الزبيب أحد يشتري الزبيب ليأكله وآخر ليصنعه خمرًا فإذا كان وسيلة إلى فعل محرم فيكون محرم ولا يجوز .

أو اشترى هذا المسجل ليسمع فيه الغناء ، حرام ولا يجوز .

لكن لو اشترى المذياع ليسمع فيه القرآن والأحاديث والكلام المباح فإنه جائز ولا بأس به .

"ولا سلاح في فتنة"

لا يصح بيع السلاح في الفتنة ، قال الإمام أحمد رحمه الله: ربما قتل به .

ويدل لذلك قول الله تعالى: ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) .

"ولا عبد مسلم لكافر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت