يقول المؤلف رحمه الله: لا يصح أن تبيع الرقيق المسلم لكافر لشخص الكافر ، لقوله عز وجل: ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) .
وإذا كان هذا الرقيق تحت يد الكافر فإننا جعلنا سبيلا للكافر على المؤمن ، ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
واستثنى المؤلف رحمه الله:
"إن لم يعتق عليه"
فإذا كان إذا ملكه يعتق عليه العلماء يقولون:
{ كل ذي رحم محرم إذا ملكه الآخر عتق عليه }
يعني كل من يحرم عليك التناكح بينك وبينه سواء كان أنثى أو كان ذكرًا ، لو فرضنا أنه أنثى فإنك إذا ملكته يعتق عليك .
مثلًا أبوك إذا ملكت أباك ، إذا كان أبوك رقيقًا يباع ثم اشتريته وملكته فبمجرد أن تملكه عتق عليك لأن بينك وبين أبيك رحم محرم .
ومثلًا أختك إذا ملكتها عتقت عليك ، أخوك ، عمك ، عمتك إذا ملكت هؤلاء عتقوا عليك لأن بينك وبينهم رحم محرمًا .
فبيع الرقيق المسلم لكافر إن كان يعتق عليه جائز ، لأن هذا سبيل إلى عتقه .
بيع الرقيق المسلم إلى أخيه الكافر يجوز أو لأبيه أو لابنه يجوز لأنه يعتق عليه .
"وإن أسلم على يده أجبر على إزالة ملكه"
إذا أسلم الرقيق وهو عند كافر تحت يد كافر فإننا نجبر هذا الكافر على أن يرفع يده عن هذا الرقيق لما تقدم من قول الله عز وجل: ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
فلابد أن يرفع يده عنه إما أن يبيعه أو يعتقه أو يهبه ، المهم لابد أن يرفع يده عنه .
"ولا تكفي كتابته"
لا تكفي المكاتبة ، لو قال الكافر أنا سأكاتبه ، يعني يشتري نفسه مني بدين مؤجل .
المؤلف رحمه الله: الكتابة لا تكفي ، مكاتبته لا تكفي ، لماذا ؟
لأن المكاتب رقيق ما بقي عليه درهم .
"وإن جمع بين بيع وغيره بعقد صح إلا الكتابة"
يعني صفقة واحدة جمع بين بيع وغيره ، مثاله: قال بعتك هذه السيارة وأجرتك هذا البيت بعشرة آلاف .