القسم الأول: أن يكون في بيوع المزايدة ، جائز ولا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم باع فيمن يزيد ، قال: ( من يزيد على درهم ) .
فمثلًا: إذا عرض السلعة وكل يزيد فيها جائز .
القسم الثاني: أن يكون في غير بيوع المزايدة بعد الرضى يحرم أن يسوم على سوم أخيه .
مثاله: سام منه السيارة بعشرة آلاف البائع رضي بالثمن ، والمشتري رضي بالسلعة ، وقبل العقد جاء شخص وقال: أزيد هو سامها بعشرة أنا أسومها بإحدى عشر ، محرم ولا يجوز .
فالسوم على سومه قبل العقد ، لكن بعد العقد يسمى بيع على بيعه أو شراء على شرائه .
لكن قبل العقد سوم على سوم أخيه فلا يجوز ولهذا قال المؤلف رحمه الله: بعد صريح الرضى يعني بعد أن رضي البائع بالثمن والمشتري بالسلعة .
ويؤخذ من كلام المؤلف في قوله: بعد صريح الرضى .
أنه إذا لم يكن هناك رضى فهذا جائز ولا بأس به .
مثاله: سام منه السيارة بعشرة آلاف لكن البائع لم يرضى فجاء شخص وزاد ، نقول جائز ولا بأس به .
وقول المؤلف رحمه الله: بيع على بيع مسلم وشراء على شرائه .
يؤخذ منه أنه لا بأس أن تبيع على بيع النصراني أو اليهودي وأن تسوم على سومه وأن تشتري على شرائه ، لأن المؤلف قيد ذلك بالمسلم .
فمثلًا: لو أن نصرانيًا باع سيارته بعشرة آلاف فلا بأس أن تأتي وتقول للمشتري أنا أبيعك مثلها بتسعة آلاف .
يقولون أن هذا جائز ولا بأس به .
ومثله الشراء على شرائه والسوم على سومه .
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يسوم الرجل على سوم أخيه ) فقال: أخيه ، واليهودي والنصراني ليس أخًا لنا .
الرأي الثاني: أن هذا غير جائز لما فيه من الظلم والاعتداء ، والظلم محرم حتى على الكافر لا يجوز لك أن تظلمه ولهذا حرمه الله عز وجل على نفسه ، وهو الأقرب .
"ومن باع ربويًا لم يجز أن يعتاض عن ثمنه قبل قبضه ما لا يباع به نسيئة"