الصفحة 462 من 1418

"ويحرم بيع على بيع مسلم وشراء على شرائه"

ويدل لهذا قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين: ( لا يبيع بعضكم على بيع بعض ) ، والبيع على بيع المسلم له صورتان:

الصورة الأولى: في الكمية ، أن يقول بعتك هذه السيارة بعشرة آلاف فيأتي شخص ويقول بعتك مثل هذه السيارة بتسعة آلاف ، هذا لا يجوز .

الصورة الثانية: أن يكون في الكيفية ، مثاله: أن يقول بعتك هذه السيارة بعشرة آلاف فيأتي شخص ويقول بعتك هذه السيارة التي هي أحسن منها بعشرة آلاف ، محرم ولا يجوز .

ومثله الشراء على شرائه محرم ولا يجوز سواء كان ذلك في الكمية أو كان في الكيفية .

مثاله في الكمية: أن يشتري السيارة بعشرة آلاف فيأتي شخص ويقول أشتريها بإحدى عشر ألف ريال ، لا يجوز .

مثاله في الكيفية: يأتي شخص ويشتري السيارة بعشرة مؤجلة فيأتي شخص ويقول أشتريها بعشرة معجلة حالة ، محرم ولا يجوز .

متى يكون التحريم ؟

يكون في زمن الخيارين ، زمن خيار المجلس وخيار الشرط ، لأنه في زمن الخيارين يتمكن العاقد من الفسخ .

أما بعد انتهاء زمن الخيار فإنه لا يتمكن من الفسخ .

فلو اشترى على شرائه أو باع على بيعه لا يتمكن من الفسخ .

ولهذا قالوا يحرم إذا كان في زمن الخيارين وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم .

وذهب بعض العلماء إلى أن التحريم يستمر حتى بعد زمن الخيارين ، يحرم أن يشتري على شراء أخيه أو أن يسوم على سومه لأن العلة موجودة وهي: إيجاد البغضاء ، التباغض والتشاحن والتنازع .

والبائع قد يتحيل على فسخ العقد بأي حيلة لأنه إذا باع السيارة بعشرة ثم جاء شخص وقال اشتريها بإحدى عشر سيدعي اغبن ، أو عدم معرفة الثمن ، ويؤدي هذا إلى الشقاق والنزاع والبغضاء ، فتحصل العلة التي من أجلها نهى الشارع ، وهذا هو الصواب .

"وسوم على سومه بعد صريح الرضى"

السوم على سوم المسلم قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت