وعند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أن العلة في الذهب والفضة: الثمنية كونها ثمنًا للأشياء ، وأما الأصناف الأربعة الباقية فالعلة منها: الطعم مع الكيل أو الوزن ، كونها مطعومة مكيلة أو مطعومة موزونة ، وهو أقرب الأقوال .
المهم: نفهم كلام المؤلف رحمه الله في قوله: من باع ربويًا ، فمقصود المؤلف رحمه الله: المكيل الموزون ، فإذا وجدت في كتبهم ربوي فيقصدون به المكيل الموزون .
"ومن باع ربويًا لم يجز أن يعتاض عن ثمنه قبل قبضه ما لا يباع به نسيئة"
قلنا المراد بالربوي المكيل الموزون .
مثاله: البر ، ربوي لأنه مكيل ، إذا بعت ربويًا مكيلًا مثلًا برًا لا يجوز لك أن تعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة ، بعت برًا بمائة ريال بعد يوم جئت للمشتري قلت له أعطني المائة ثمن البر قال ما عندي مائة لكن أريد أن أعطيك شعيرًا بدلًا من المائة .
المؤلف رحمه الله: لا يجوز ، لماذا ؟
لأن الصورة كأنك بعت بر بشعير ، وعند مبادلة البر بالشعير يشترط التقابض لأنه كما سيأتي في باب الربا ، إذا اتحد العوضان في العلة واختلفا في الجنس فإنه يشترط التقابض فقط .
أي كانت علتهما واحدة ، وهنا العوضان بر مع شعير اختلفا الجنس لا يشترط التساوي لكن نشترط التقابض ، والعلة واحدة وهي المكيل على المذهب .
وعلى ما ذهب إليه شيخ الإسلام المكيل مع المطعم .
فهما يتفقان في العلة ، فإذا اتفقا في العلة فإننا نشترط أن يكون ذلك يدًا بيد .
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) .
فيقول المؤلف رحمه الله: ما دام باعه بر ولا قبض الثمن ثم أخذ بدل الثمن أخذ عوضًا لا يبادل بالسلعة التي باعها إلا يدًا بيد لا يباع به نسيئة مؤجلًا لابد أن يكون يد بيد فإن هذا لا يجوز .