لأن الصورة تصبح: شعير ببر مع عدم التقابض وهنا يشترط أن يكون يدًا بيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) .
والرأي الثاني في هذه المسألة: أن هذا جائز وأنه إذا باعه ربويًا فإنه يجوز أن يعتاض عن ثمنه أي عن ثمن الربوي ما لا يباع به نسيئة مؤجلًا ، فإذا باع شعير بمائة ريال فإنه لا بأس أن يأخذ بدلًا من المائة برًا ، وأنه جائز ولا بأس به .
وهذا ذهب إليه ابن قدامة رحمه الله بشرط ألا يكون هذا حيلة ويكون هناك تواطؤ على مبادلة البر بالشعير بدون قبض .
لأن صورة الربا هنا بعيدة فهو باعه بر بمائة ريال ولا يشترط التقابض بين البر والمائة ولا التساوي لأنهما يختلفان في العلة والجنس ثم أخذ شعيرًا بدل المائة وهذا جائز ولا بأس به لأنه صورة التحايل على الربا لم يكن مرادًا .
"وكذا شراؤه ما باعه بدون ثمنه قبل قبضه نقدًا وعكسه"
هذه المسألة تسمى بمسألة العينة .
والعينة: هي أن يبيع سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها ممن باعها عليه بأقل من ثمنها نقدًا .
صورتها: يبيع السيارة على شخص بعشرة آلاف ريال مؤجلة ثم يذهب ويشتريها منه بثمانية آلاف ريال نقدًا ، تسمى مسألة العينة .
فالربا فيها واضح كأنك أعطيته عشرة آلاف بثمانية ودخلت السيارة بينهما ، فأنت تريد أن تطالبه بعد سنة بعشرة وقد أعطيته ثمانية آلاف وهذه العينة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يكون هناك اتفاق ومواطأة فهذه محرمة باتفاق الأئمة .
القسم الثاني: أن لا يكون هناك اتفاق ومواطأة فهذه موضع خلاف .
الجمهور: على أنها محرمة ولا تجوز وإن لم يكن هناك اتفاق ولا مواطأة .
الرأي الثاني: الشافعي: جائز ولا بأس به .
والصواب: رأي الجمهور ، ولهم على ذلك أدلة كثيرة منها: