قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ) .
ومنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ) .
أوكسها: يعني الناقص ، يعني إن أخذ بالزائد أخذ بالربا ، وهنا باع بيعتين في بيعة ، باع السيارة بثمن مؤجل عشرة آلاف ثم اشتراها بأقل من ثمنها نقدًا وأعطى المشتري ثمانية آلاف هذه البيعة الثانية وهي بيعة النقد بيعتان في بيعة ، والبيعة واحدة وهي السيارة ( فله أوكسهما ) هذا البائع إذا حل الأجل إن أخذ العشرة أخذ بالربا وإن أخذ الثمانية التي دفعت له لم يأخذ بالربا .
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ( فله أوكسهما ) يأخذ بالناقص أو الربا: أي يقع في الربا .
ومن الأدلة كما ذكر ابن القيم رحمه الله: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة .
وحمل ابن القيم رحمه الله بيعتين في بيعة التي نهى عنها النبي صلى الله عيه وسلم هي بيع العينة .
فبيع العينة فيه البيعتان ، بيعة التأجيل وبيعة الحاضرة في بيعة واحدة .
وهو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم ، كعائشة رضي الله عنها وغيرها .
ولأن صورة الربا عشرة آلاف بثمانية آلاف .
"وكذا شراؤه ما باعه بدون ثمنه قبل قبضه نقدًا وعكسه"
يعني إذا قبض الثمن فإن هذا جائز ولا بأس به .
يعني باعه السيارة بعشرة آلاف ريال مؤجلة ثم قبض العشرة ثم اشترى هذه السيارة بأقل من ثمنها ، نقول: جائز ولا بأس به لأن العقد الأول انتهى .
فهو باعه السيارة بعشرة آلاف مؤجلة ثم قبضها ، ثم ذهب واشترى منه السيارة بأقل من ثمنها نقدًا ، نقول هذا جائز ولا بأس به .
كذلك لو كان المشتري أبوه ، فإن هذا جائز ولا بأس به ما لم يكن هناك مواطأة .