الصفحة 469 من 1418

والأقرب: جائز إذا نقص من الثمن بمقدار ما حصل من تغير الصفة .

يعني إذا كانت الآن بعد تغير الصفة أصبحت تساوي ثمانية آلاف ريال واشتراها بثمانية جائز لو اشتراها بسبعة غير جائز .

"ومن غير مشتريه"

اشترى السيارة من غير من اشتراها ، فإنه جائز ولا بأس به وتسمى مسألة التورق .

يعني باعه السيارة بعشرة آلاف ريال مؤجلة ، وهذا الذي اشتراها ذهب وباعها على أبيه ثم البائع الأول ذهب واشتراها من أب البائع الثاني ( المشتري ) بأقل من ثمنها نقدًا .

المؤلف رحمه الله: جائز .

"وإن اشتراه أبوه أو ابنه جاز"

ما لم يكن حيلة ، يعني إذا كان المشتري الأب أو المشتري الابن كما سلف أو الزوجة جائز .

مثاله: باعه السيارة بعشرة آلاف مؤجلة ثم جاء أبو البائع واشتراها بأقل من ثمنها نقدًا أو ابنه أو زوجته أو صديقه ، نقول: جائز ولا بأس به .

لأن مال كل واحد مستقل عن الآخر .

وقفنا على مسألة التورق وتكلمنا على مسألة العينة وهي أن يبيع بثمن مؤجل ثم يشتريه ممن باعه عليه بأقل من ثمنه نقدًا .

وذكرنا أن الصواب: أنها محرمة ولا تجوز .

فالعينة مأخوذة من العين وهو الذهب لأن من سلك هذه المعاملة إنما يقصد العين الذهب .

والتورق: مأخوذ من الورق وهو الفضة لأن الذي يسلك هذه المعاملة يقصد الورق .

والتورق هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها على غير من اشتراها منه بأقل من ثمنها نقدًا .

إذا باعها على من اشتراها منه فهذه العينة .

لكن إذا باعها على غير من اشتراها منه فهذه تسمى التورق .

مثاله: أن يشتري السيارة بثمن مؤجل بعشرة آلاف ثم يذهب ويبيع السيارة على غير من اشتراها منه بثمانية آلاف حاضرة .

ومن سلك هذه المعاملة إنما أراد النقد لكي يتوسع به .

ومسألة التورق اختلف فيها العلماء على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: أكثر أهل العلم مباحة ولا بأس بها .

ويستدلون على ذلك: أن الأصل في المعاملات الحل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت