وأيضًا حديث عقبة بن عامر ( أن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) .
فهذه تدل على أن الأصل في الشروط في العقد الصحة فلا يحرم منها ولا يبطل إلا ما دل الدليل على إبطاله ، وهو قول الجمهور خلافًا لما ذهب إليه ابن حزم أن الأصل في الشروط البطلان وأنه لا يصح منها إلا ما جاء في القرآن والسنة وهو غير صواب .
ودليله قوله صلى الله علي وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل )
فيقول: لابد أن يكون الشرط ورد في القرآن والسنة .
والجواب على هذا سهل: يقال أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ( ليس في كتاب الله ) المراد ليس في شرع الله .
والشرع نص على إباحة هذه الشروط كما ذكرنا في أدلة الجمهور السالفة .
نقول الشروط الصحيحة لها أنواع:
النوع الأول: شرط يقتضيه العقد ، شرط مقتضى العقد وهذا النوع لا يذكرونه في المختصرات الغالب وإنما يذكرونه في الشروح لأنه معلوم علمه بين المتعاقدين أغنى عن ذكره .
ومن أمثلته: اشتريت منك السيارة بشرط أن استعملها هذا الشرط يقتضيه العقد ، العقد يقتضي أن الإنسان إذا اشترى السيارة أو السلعة أنه ينتفع بها .
أو اشتريت السيارة بشرط أن أبيعها ، هذا شرط يقتضيه العقد .
أو يقول بعتك السلعة بشرط أن يكون الثمن حالًا هذا مقتضى العقد ، مقتضى العقد أن يكون الثمن حالًا والسلعة حالة .
النوع الثاني: أشار إليه المؤلف رحمه الله بقوله:
"يصح شرط تأجيل ثمن ورهن أو ضمين معين به"
هذا شرط المصلحة أن يشترط أحد المتعاقدين مصلحة تعود على العقد أو العاقد وذكر المؤلف رحمه الله أمثلة لذلك .
قال: شرط تأجيل الثمن .
هذا يشترطه المشتري ، قال المشتري اشترط أن يكون الثمن مؤجلًا جميعه أو بعضه لا بأس به المسلمون على شروطهم .
قال: أو رهن .