الصفحة 472 من 1418

وأيضًا حديث عقبة بن عامر ( أن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) .

فهذه تدل على أن الأصل في الشروط في العقد الصحة فلا يحرم منها ولا يبطل إلا ما دل الدليل على إبطاله ، وهو قول الجمهور خلافًا لما ذهب إليه ابن حزم أن الأصل في الشروط البطلان وأنه لا يصح منها إلا ما جاء في القرآن والسنة وهو غير صواب .

ودليله قوله صلى الله علي وسلم في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل )

فيقول: لابد أن يكون الشرط ورد في القرآن والسنة .

والجواب على هذا سهل: يقال أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ( ليس في كتاب الله ) المراد ليس في شرع الله .

والشرع نص على إباحة هذه الشروط كما ذكرنا في أدلة الجمهور السالفة .

نقول الشروط الصحيحة لها أنواع:

النوع الأول: شرط يقتضيه العقد ، شرط مقتضى العقد وهذا النوع لا يذكرونه في المختصرات الغالب وإنما يذكرونه في الشروح لأنه معلوم علمه بين المتعاقدين أغنى عن ذكره .

ومن أمثلته: اشتريت منك السيارة بشرط أن استعملها هذا الشرط يقتضيه العقد ، العقد يقتضي أن الإنسان إذا اشترى السيارة أو السلعة أنه ينتفع بها .

أو اشتريت السيارة بشرط أن أبيعها ، هذا شرط يقتضيه العقد .

أو يقول بعتك السلعة بشرط أن يكون الثمن حالًا هذا مقتضى العقد ، مقتضى العقد أن يكون الثمن حالًا والسلعة حالة .

النوع الثاني: أشار إليه المؤلف رحمه الله بقوله:

"يصح شرط تأجيل ثمن ورهن أو ضمين معين به"

هذا شرط المصلحة أن يشترط أحد المتعاقدين مصلحة تعود على العقد أو العاقد وذكر المؤلف رحمه الله أمثلة لذلك .

قال: شرط تأجيل الثمن .

هذا يشترطه المشتري ، قال المشتري اشترط أن يكون الثمن مؤجلًا جميعه أو بعضه لا بأس به المسلمون على شروطهم .

قال: أو رهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت