هذا يشترطه البائع ، وكذلك الضمين أو الكفيل ، قال المشتري: اشترط أن يكون الثمن مؤجلًا ، قال البائع: اشترط أن تعطيني رهنًا بهذا الثمن المؤجل أو تعطيني ضمينًا أي ضامنًا يضمنك ، أو كفيلًا يكفلك ، هذه الشروط صحيحة .
"وكون العبد كاتبًا أو خصيًا أو مسلمًا والأمة بكرًا ونحوه"
هذا النوع الثالث شرط صفة في المبيع ، فيشترط أن يكون العبد كاتبًا خصيًا ونحو ذلك من الشروط ، ومثله لو اشترط أن تكون السيارة سرعتها كذا وأن تكون جودة إطاراتها كذا ، وتكون مراتبها كذا ومكينتها كذا وصناعتها كذا ، اشتراط صفات كلها شروط صحيحة ولو ذكر مائة شرط ، وهذه الأنواع الثلاثة محل اتفاق بين الأئمة .
"وشرط بائع سكنى مبيع شهرًا مثلًا وحملان البعير إلى موضع معين وشرط مشتر على بائع حمل حطب أو تكسيره وخياطة ثوب أو تفصيله"
هذا النوع الرابع: شرط المنفعة ، منفعة البائع أو منفعة المبيع ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: سكنى مبيع ، هذه منفعة المبيع .
وحمل حطب وتكسيره ، منفعة البائع .
بعتك البيت بشرط أن اسكنها لمدة شهر ، منفعة مبيع .
منفعة البائع اشتريت منك السيارة بشرط أن تغسلها ، الحطب بشرط أن تكسره ، أن تحمله إلى البيت ، المهم يصح شرط واحد أما منفعة البائع أو المبيع .
واستدلوا أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر جمله واشترط حملانه إلى المدينة .
الشافعي: وهو أضيق المذاهب في هذه المسألة يرى أنه لا يصح ولا شرط واحد لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط . ضعيف .
وكما ذكرنا أن الحنابلة يقولون: يصح شرط واحد أما الشرطان لو جمع شرطين لا يصحان لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو ( نهى عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع ) .
الحنفية: يصح من الشروط ما جرى تعامل الناس به .