شيخ الإسلام وابن القيم: تصح سائر الشروط التي لا تخالف الشرع ، وأن ذلك لا يقيد فلو كان شرط أو شرطين أو ثلاثة أو أربعة كلها صحيحة .
وعلى هذا لو قال اشتري منك السيارة واشترط عليك أن تغسلها وأن تصلح إطاراتها وأن تصلح أنوارها ومكينتها ، كلها شروط صحيحة .
لكن على المذهب لا يصح لك إلا شرط واحد فقط .
والصواب: أن ذلك لا يقيد .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو ( نهى عن سلف وبيع وعن شرطين في بيع ) فحمله ابن القيم رحمه الله على العينة ، قال أن المراد بهذا بيع العينة .
وأيضًا كما تقدم أن المشهور من المذهب لا بد أن يكون الشرط في المبيع أو في البائع شرط المنفعة .
والصواب: ما ذهب إليه ابن القيم حتى لو كان في غير المبيع ، قال بعتك السيارة بشرط أن استعمل سيارتك لمدة يوم ، أو بشرط أن اسكن بيتك ، هذا شرط منفعة في غير البائع وهذا صحيح .
"وإن جمع بين شرطين كحمل حطب وتكسيره بطل البيع"
كما تقدم إذا جمع شرطين في النوع الرابع شرط المنفعة بطل ، أما إذا جمع شرطين من النوع الأول أو الثاني والنوع الثالث لا بأس به .
لكن يقولون إذا جمع شرطين من النوع الرابع وهو شرط المنفعة هذه هو موضع الخلاف يقولون لا يصح .
ودليلهم حديث ابن عمر قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك ) د.ت.وصححه .
"كاشتراط عقد آخر من سلف وقرض وإجارة وصرف"
هنا المؤلف بدأ في القسم الثاني من أقسام الشروط وهي الشروط الفاسدة .
تقدم لنا الشروط الصحيحة وهي أربعة أنواع .
القسم الثاني: الشروط الفاسدة وهي أنواع:
النوع الأول: قال المؤلف رحمه الله:
"كاشتراط عقد آخر من سلف وقرض وإجارة وصرف"