الصفحة 478 من 1418

فهذا شرط فاسد لأنه يخالف الشرع ، ولأن الولاء لحمه كلحمة النسب وإذا كان كذلك التحام بين المعتق والمُعتق كيف يشترط الذي لم يعتق أن الولاء له ، فيكون هناك ارتباط بين المعتق والمعتق وسبق أن ذكرنا جملة من الأحكام بين المعتق والمعتق فمثلًا: التوارث يكون بينهما بشروط يذكرها العلماء في باب الميراث .

مثلًا: ولاية النكاح إذا كانت المعتقة امرأة ، فالمعتق إذا لم يكن هناك عصبة بالنسب فإن المعتق هو الذي يتولى نكاح هذه المرأة .

فكون غير المعتق يشترط الولاء لا يجوز ولا يصح لما تقدم .

"ولمن فات غرضه الفسخ"

يعني لو شرط شرطًا فاسدًا ثم قلنا له هذا الشرط فاسد فيقول المؤلف رحمه الله: له حق الفسخ .

مثاله: قال اشترط أنه لا خسارة علي أو متى نفق المبيع وإلا رددته ، ثم تبين أن الشرط فاسد ، وقال ما علمت أن الشرط فاسد ، نقول: له حق الفسخ .

"ويصح شرط عتق"

المؤلف رحمه الله يقول: يصح شرط العتق ، معنى ذلك: لو أنه باعه الرقيق وقال: اشترط عليك أن تعتقه ، يقول المؤلف رحمه الله: هذا شرط صحيح ، مع أنه فيما تقدم أنه لو شرط أن لا يبيعه أن لا يهبه فإن هذا شرط فاسد ، لكن هنا قال: لو شرط عليه أن يعتقه فإن هذا شرط صحيح .

وما ذكره المؤلف رحمه الله من أن شرط العتق صحيح ، صحيح لأمرين:

الأمر الأول: أن المسلمين على شروطهم ، وقد دخل المشتري على بصيرة وأنه سيعتق هذا الرقيق .

الأمر الثاني: أن الشارع يتشوف إلى العتق كثيرًا .

وعلى هذا لو قال: بعتك هذا الرقيق على أن تعتقه في كفارة اليمين التي عليك ، أو في كفارة الظهار التي عليك ، إن كنت تريد أن تشتريه لكي تعتقه في كفارة الظهار أو في كفارة الوطء في نهار رمضان أو في كفارة القتل فأنا بعته عليك ، فهذا شرط صحيح ، لما ذكرنا من الدليل .

"وبعتك على أن تنقدني الثمن إلى كذا وإلا فلا بيع بيننا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت