الصفحة 482 من 1418

وصورة المسألة: باعه الأرض جملة لم يبيعه كل متر بخمسين ريال مثلًا ، فلو باعه كل متر بخمسين أو مائة ريال فالأمر ظاهر ، تحسب ويدفع الثمن .

لكن الآن باعه هذه القطعة من الأرض على أنها كذا وكذا من الأمتار بكذا من الدراهم ثم تبين أنها أقل أو أكثر فما الحكم ؟

الحكم: العقد صحيح .

ولهذا قال المؤلف رحمه الله: صح البيع .

أن الزيادة للبائع والنقص عليه ، فإذا باعه الأرض على أنها خمسمائة متر فتبين أنها ستمائة متر نقول المائة متر الزائدة للبائع ، والنقص عليه فلو باعها على أنها خمسمائة متر ثم تبين أنها أربعمائة متر ، نقول النقص عليه .

ويجب على المشتري أن يدفع قيمة الزائد ، مائة متر إن اختار الاستمرار في العقد ، فقال لن افسخ نقول ادفع قيمة المائة متر للبائع لأن البائع باعك على أنها خمسمائة متر وتبين أنها ستمائة ، ادفع قيمة هذه المائة بقسطه من الثمن ، ولنفرض أن الخمسمائة متر باعه على أن الخمسمائة بألف ريال ، ثم تبين أنها ستمائة متر المائة متر قيمتها مائتي ريال بقسطه من الثمن .

فالمائة متر إلى الخمسمائة تساوي الخمس فخمس الثمن يساوي مائتين ، نسبة زيادة الأمتار إلى الأمتار الحقيقية المباعة ثم ننسبه إلى الثمن فيكون قيمة الزائدة ، نقول له ادفع مائتين ريال ، قال لن أدفع ، نقول لك حق الفسخ ، تفسخ العقد وترد الأرض وتأخذ دراهمك فإذا قال أريد الاستمرار ، نقول لك أن تستمر وادفع قيمة الزائد ( بالقسط من الثمن ) .

مثله النقص يكون على المشتري ، نقول يجب على البائع أن يدفع قيمة الناقص مائة ناقص خمسمائة تساوي خمس ، خمس الألف يساوي مائتين ، فيدفع البائع مائتين للمشتري .

فنقول للبائع: أما أن تدفع الناقص ويلزم العقد ، وإلا تفسخ .

فإذا قال سأفسخ نقول لك حق الفسخ ورد الثمن للمشتري .

"ولمن جهل وفات غرضه الفسخ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت