الصفحة 50 من 1418

النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اتقوا اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلهم [1] "."

وفي حديث معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اتقوا الملاعن الثلاث، البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل [2] "وهذا أخرجه الترمذي وابن ماجه، وما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس على سبيل الحصر وإنما هو على سبيل المثال."

وتحت شجر عليه ثمر ويستجمر ثم يستنجي ويجزئ أحدهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"وتحت شجر عليه ثمر"اشترطوا في هذا الثمر أن يكون مقصودًا وينتفع به ولو كان غير مأكول، مثل القطن، ويفهم من كلام المؤلف رحمه الله أنه إن كان الشجر ليس عليه الثمر فإنه يجوز إلا إن كان ينتفع به للاستظلال كما تقدم، المهم القاعدة في ذلك أن كل مكان يحتاجه الناس أو الأشجار إذا كان عليها ثمار، فإنه لا يجوز أن يقذره عليهم، فإن لم يكن عليها ثمر، والناس لا يحتاجون إليها للجلوس فظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن هذا جائز ولا بأس به.

"ويستجمر ثم يستنجي ويجزئ أحدهما"الأدب الثاني والعشرون: إذا انتهى من قضاء حاجته فالمستحب أن يبدأ أولًا بالاستجمار ثم بعد ذلك بالاستنجاء، السنة أن يجمع بين هذين

الأمرين: الاستجمار والاستنجاء، يبدأ بالاستجمار فيستجمر، يمسح الخارج من السبيل بالحجارة أو بالمناديل ونحو ذلك ثم بعد ذلك يستنجي بالماء، وهذا هو السنة لقول عائشة رضي

(1) مسلم.

(2) رواه أبو داود ابن ماجه وحسنه الألباني في الإرواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت