هذا الحكم الثاني 2- إن هذا الذي بيع بغير تقدير أنه إذا تلف فإنه من ضمان المشتري (الغنم بالغرم فكما له ان يربح فيه - الشارع مكنه أن يبيع - فكذلك لو لحقه تلف فإنه يكون من ضمان المشتري - بخلاف القسم الأول- فإنه من ضمان البائع - لكن هنا لو تلف فإنه من ضمان المشتري(الغنم بالغرم) وفي حديث عائشة رضي الله عنها وإن كان فيه ضعف (الخراج بالضمان) يعني كما أن لك خراج الشيء عليك ضمانه. الشاة هذه لك خراجها.. لك لبنها .. ولدها.. ما يخرج منها - لك سمنها أيضًا عليك ضمانها لو تلفت أو تعيبت - فهنا للمشتري أن يتصرف في هذا البيع الذي بيع بغير تقدير فكذلك عليه ضمان.
قال المؤلف: ( ما لم يمنعه البائع ...) إذا منعه البائع من القبض فإن الضمان يكون على البائع لأنه كالغاصب فليس له حق أن يمنع المشتري من أن يقبض سلعته فإذا منعه كان معتديًا فلو حصل تلف نقول من ضمان البائع - وإذا تلف بآفة سماوية يكون من ضمان المشتري.
"ويحصل قبض ما يبع بكيل أو وزن أو عدّ أو ذرع بذلك"