وينبه إلى مسألة / قد يكون البيع في مكان عام ليس في مكان البائع - فنقول يكتفي فيه بالتخلية - لأنه لا فرق بين البائع والمشتري في هذا المكان مثلًا في السوق - الذي لا يختص به البائع ولا المشتري فيكفي التخلية - إذا خلى البائع بين المشتري وبين السلعة يكتفي بذلك .
"والإقالة فسخ وتندب إقالة نادم"
الإقالة: مصدر ، أقال الله عثرتك أزالها ، فالإقالة تطلق في اللغة على الإزالة - اصطلاحًا: فسخ العقد بعد لزومه بطلب العاقد الآخر - والإقالة مستحبة - لما في ذلك من تفريج كربة المسلم ( ومن فرج عن أخيه كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب الآخرة) -ولما فيه من التيسير على المعسر- لأن المشتري أو البائع قد يحصل له عسر بهذا العقد - وكما أسلفنا- ان من حكم مشروعية الخيار أن الإنسان يكون راغبًا في الشيء قبل أن يحصل عليه بيده ، فإذا حصل بيده حصل له شيء من الندم فشرع له الشارع الخيار -خيار المجلس وخيار الشرط - فكذلك من حكمة الشارع - أنه رغب في الإقالة - لكن الخيار ملك له إذا شرط الخيار أو كان في خيار المجلس .. لكن الإقالة لا يملكها إلا برضا الآخر- والإقالة/ حكمها التكليفي إنها مستحبة لما سبق من الدليل ، أما حكمها الوضعي - ذكر المؤلف أنها فسخ وليس بيعًا -ج وهذه المسألة هل الإقالة فسخ أو بيع - خلاف بين العلماء ويترتب عليها مسائل كثيرة - ذكرها ابن رجب رحمه الله في كتابه (القواعد) - وما ذهب إليه المؤلف - بأنها فسخ وليست بيعًا - هذا القول - هو الأقرب - ويترتب عليها مسائل إذا قلنا أنها فسخًا وليست بيعًا:
المسألة الأولى - إنها تجوز بعد نداء الجمعة الثاني - إذا قلنا إنها فسخ وليست بيعًا - لكن لو قلنا إنها بيع لا يجوز لما تقدم ..
ومن المسائل المترتبة عليها إذا قلنا إنها بيع - فإنه يثبت فيها خيار البيع - وإذا قلنا إنها فسخ لا يثبت فيها خيار المجلس.
"وتصح قبل قبض مبيع وبعده"