واصطلاحًا: تأخير القبض في أحد الربويين الذيْن اتفقا في علة ربا الفضل .
ومثال ربا النسيئة: مبادلة صاع بر بصاع بر مع تأخير القبض ، أو مبادلة ريالات بريالات مع تأخير القبض ، أو ذهب بذهب مع تأخير القبض ، فهذا نقول أنه ربا نسيئة ؛ لأنك أخّرت القبض في أحد الربويين الذيْن اتفقا في علة ربا الفضل . ومثل ذلك عندما تبادل ذهبا بفضة وتؤخر القبض ، فقد وقعت في ربا النسيئة ، أو تبادل ريالات بجنيهات ولم يكن ذلك يدا بيد ، فنقول أنك وقعت في ربا النسيئة ؛ لأنه إذا اتحد الربويان في علة ربا الفضل فإنه يجب أن يكون يدا بيد ، أي أنه لابد من القبض ، وسنذكر ضوابط تعين على فهم الباب إن شاء الله .
-قال المؤلف: « فلا يبيع مكيل بجنسه »
ربا الفضل والنسيئة محرم ، وكان قد وقع خلاف قديمًا في ربا الفضل هل هو جائز أو ليس بجائز؟
فربا الفضل فيه رأيان:
الرأي الأول: أنه محرم ولا يجوز ، وهذا رأي جمهور أهل العلم .
واستدلوا بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة:
أما القرآن: فقوله تعالى: ? وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ? ، وقوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? .