*- والرأي الثاني/ إن هذا جائز نزولًا بأمرين - وفيه مصلحة للبائع وقيمة مصلحة للمشتري - أما مصلحة البائع فإن السلعة قد حبست - حبسها المشتري يومًا أو يومين وفيه مضرة على البائع - كونه حبسها عن البيع والشراء فترة وهذه السلعة - إذا ردت نقصت في أعين الناس فكون البائع يطلب ثمنًا جبرًا لهذا النقص - هذا من حقه وجائز ولا بأس به - وفيه مصلحة / للمشتري - فكونه تفرج كربته ولو دفع شيئًا من المال وخسره هذا جائز ولا بأس به .
"أو نقصه بغير جنسه"
يعني - فسخ - قال: أعطني بدل الدراهم دينارات قال أنا أفسخ لك - أنت اشتريت السيارة بـ (10) آلاف ريال - أعطني بدل الريالات دراهم أو دينارات - المؤلف - غير جائز.
والصواب: جائز ليس فيه محذور - وهم يمنعون لأن هذه فيه زيادة - وهم يمنعون الزيادة والنقص من الثمن .
والصواب / أن النقص من الثمن والزيادة فيه جائز لما ذكرنا من المصلحة - فإذا كان كذلك فتغير جنس الثمن أيضًا جائز.
باب الربا والصرف
الربا في اللغة: الزيادة ، ومنه قوله تعالى: ? فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ? أي: عَلَتْ .
واصطلاحًا: زيادة في أشياء مخصوصة ، ونسأ في أشياء مخصوصة .
والصرف لغةً: يطلق على معانٍ منها: التصويت .
واصطلاحًا: بيع نقد بنقد .
والربا قسمان: ربا الفضل ، وربا النسيئة . ولهذا قال المؤلف رحمه الله: « يحرم ربا الفضل والنسيئة »
والفضل لغة: الزيادة .
واصطلاحًا: الزيادة في أحد الربويين المتحدي الجنس .
ومثال ربا الفضل: مبادلة صاع بر بصاعين ، فهذا ربا فضل لأن البر من الأموال الربوية ، وأنت بادلت ربويًا بجنسه مع الزيادة ، وكذلك مثله لو بادلت ريالا بريالين أو جنيها بجنيهين ، فهذا من ربا الفضل لأنك بادلت ربويًا بجنسه مع الزيادة ، وسيأتي بيان الأموال الربوية التي يجري فيها الربا.
والنسيئة لغة: التأخير .