الصفحة 517 من 1418

نقول: الأموال الربوية نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعضها ، وألحق العلماء أنواعًا أخرى مما يشاركها في العلة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم .."الذهب - الفضة - البر - الشعير - التمر - الملح - الكرم .."، وحديث معمر في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الطعام بالطعام مثلًا بمثل"، فهذه التي نص عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - هل هي معدودة أو محدودة ؟ ، هل هي مضبوطة بضابط ؟ أو نقول بأنها معدودة ؟

الرأي الأول: الظاهرية يقولون أنها معدودة ، والربا يجري في هذه التي نصّ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما عدا ذلك فلا يجري فيه الربا. وذهب إليه ابن عقيل من الحنابلة .

الرأي الثاني: أنها ليست معدودة ، وإنما هي مضبوطة بضابط ، فإذا وجد هذا الضابط فإن هذا المال يكون ربويًا ، وعلى هذا اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى في تحديد العلة ، ما هي العلة في هذه الأصناف التي نصّ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - لكي نلحق بها ما يشاركها في العلة فيكون ربويًا ؟ ، وكما ذكرنا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نصّ على: الذهب ، والفضة ، والبر ، والشعير ، والتمر ، والملح .

فاختلفوا في العلة:

الرأي الأول: قالوا بأن العلة في الذهب والفضة الوزن ، وفي الأصناف الأربعة الكيل . وهو مذهب أبي حنيفة ، وأحمد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت