« كلُّ ما حرم فيه التفاضل حرم فيه النسأ ، لا العكس »
النسأ: التأخير . ومتى يحرم التفاضل ؟ عند اتحاد الجنس ، فيحرم التأخير .
مثاله: ذهب بذهب: يحرم التفاضل - فلا تبيع 100غرام ذهب بـ 120غرام ذهب - ، فيحرم التأخير ، فلا يجوز لك أن تبيع ذهبًا بذهب مؤجل ، لا العكس ، فقد يحرم التأخير لكن لا يحرم التفاضل ، فذهب بفضة: التأخير محرم ، فيشترط أن يكون يدًا بيد ، لكن التفاضل ليس محرمًا - فيصح أن تبيع 100غرام من الذهب بـ 200غرام من الفضة - .
الضابط الثاني عشر:
« الزيادة في الدين مقابل الأجل ربا »
وهذا هو ربا الجاهلية ، كان يُقرض الرجل ، وعند السداد يقول: إما أن توفي وإما أن تربي ، يُقرضه 100غرام من الذهب ، وعند السداد يقول: إما أن توفي وإما أن تزيد ، فالزيادة هنا مقابل الأجل ، هذا من الربا .
الضابط الثالث عشر:
« إذا تعذّر التساوي في الربوي من جنس واحد لسببٍ في الجنس أو لسببٍ خارج لم تصحّ المعاوضة »
لأنه إذا اتحد الجنس الربوي يشترط التساوي ، وأن يكون يدًا بيد ، فإذا تعذر التساوي في الربوي من جنس واحد لسبب في الجنس أو سبب خارج لم تصح المعاوضة ؛ لأنه كما سلف يشترط في مبادلة الجنس الربوي بمثله: التماثل وأن يكون يدًا بيد ، فإذا تعذر ذلك نقول أنه لا يصح .
مثاله: عندما تبيع خبز بر ببر: هنا يتعذر التساوي ؛ لأن البر يُكال لكن الخبز لا يمكن أن تكيله ، وسيأتي حكم ما إذا خرج الربوي عن الكيل أو الوزن بالصنعة ، هل يبقى على ربويته ؟ أو يصبح غير ربوي ؟ هذا موضع خلاف ، المهم أنك عندما تبادل خبز بر ببر نقول أن التساوي هنا متعذّر ؛ لأن البر يمكن أن تكيله ، لكن الخبز لا يمكن أن تكيله .
الضابط الرابع عشر:
« كل شيئين جمعهما اسم واحد من أصل الخلقة فهما جنس واحد ، فالجنس: ماله اسم خاص يشمل أنواعًا ، والنوع: هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها »
يراد من هذا الضابط تعريف الجنس ، وتعريف النوع .