وهذا تقدم الكلام عليه في الضوابط ، وقلنا بأنه عند اشتراط التساوي فإنه يشترط أن يكون التساوي بالمعيار الشرعي ، ولهذا قال: « ولا يباع مكيل بجنسه وزنًا » ، فالمكيل يباع بجنسه كيلًا لا وزنًا ، قال: « ولا يباع موزون بجنسه كيلًا .. » ، فالموزون معياره الشرعي الوزن ، « ولا جزافًا » بلا تقدير ، مثلًا: كيس البر هذا بكيس البر هذا ، كيس الرز بكيس الرز ، لا يجوز ، فلابد أن تضبطه بالمعيار الشرعي ما دام أنه اتحد في الجنس الربوي .
قال المؤلف: « وإن اختلف الجنس كَبُرٍّ بشعير جاز كيلًا ووزنًا وجزافًا »
يعني إذا لم نشترط التساوي فبِع كيف شئت ، قدِّر بالكيل ، قدِّر بالوزن ، بِع جزافًا ، كله جائز ، فإن اختلف الجنس فبع كيف شئت ؛ لأننا لا نشترط التساوي .
بر بشعير: قدِّر بالوزن ، قدِّر بالكيل ، بِع جزافًا ...
رز بريالات: قدِّر الرز بالوزن ، بالكيل ، بِع جزافًا .. كله جائز .
تمر بريالات: قدِّر كيف شئت ، كيلًا أو وزنًا أو جزافًا ، كله جائز .
قال المؤلف: « ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه »
عندما تبادل لحمًا بلحم ويتحد الجنس ، فلابد أن يكون يدًا بيد مثلًا بمثل .
مثل: لحم ضأن بلحم ضأن: لابد أن يكون مثلا بمثل ، يدًا بيد .
لكن عندما تبادل حيوانًا بلحم من جنسه ، بادلت بقرة بلحم بقر ، بادلت بعيرًا بلحم بعير ، ضأنًا بلحم ضأن ، .... فهل هذا صحيح ؟ أو ليس بصحيح ؟
المؤلف: ليس صحيحًا ، فلو بادلت ضأنًا بـ 20كيلو من الضأن لا يصح ، لماذا ؟ ؛ لأن الصورة كأنك بادلت لحم ضأن بلحم ضأن ، وهذا الحيوان لا ندري كم كيلو فيه ، واللحم 20كيلو ، فيقول: لا يجوز ، وورد في حديث مرسل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع اللحم بالحيوان .