الصفحة 546 من 1418

نقول أن البيع لا يبطل لعدم ما يقتضي ذلك ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله:

"ولو اشتبهت"

يعني لم تتميز الحادثة بالمشتراة .

"ويصطلحان"

يعني المالك والمشتري يصطلحان كم يكون للمشتري ، مثل يكون للمشتري تسعين بالمائة ، والبائع الذي حدث له عشرة بالمائة .

"وما بدا صلاحه جاز بيعه مطلقًا ويشترط التبقية"

يعني الثمرة إذا بدا صلاحها يجوز أن تبيعها مطلقًا ويجوز أن تشترط التبقية ، ولو لم تشترط التبقية فإن لك الحق في أن تبقي ، لأن هذا هو عرف الناس ، إذا اشترى الثمرة بعد بدو صلاحها فله أن يبقيها إلى وقت أخذها .

فمثلًا: يشتري ثمرة النخل بعد أن تحمر أو تصفر ، فإذا بدأ بها الاحمرار أو الاصفرار حتى الآن لم يحن وقت الأخذ ، فللمشتري أن يبقي هذه الثمرة حتى يأتي وقت أخذها ، وقت الجذاذ ، ولو لم يشترط ، وإذا اشترط أن يبقيها نقول هذا من الشروط التي يقتضيها العقد .

وتقدم في البيع أن الشروط في العقد أقسام:

ما يقتضيه العقد شرط المصلحة ، شرط الصفة ، شرط المنفعة ، وهذا شرط يقتضيه العقد .

فلو أن المشتري لم يشترط أن يبقيه إلى وقت أخذه فله أن يبقيه إلى وقت أخذه ، لأنه كونه يأخذه في هذه الحالة هذا فيه إفساد له .

"وعلى بائع سقيه إن احتاجه ولو تضرر أصله"

باع الثمر ، ثمر النخيل بعد بدو الاحمرار والاصفرار ، نقول يجب على البائع أن يسقيه حتى لو حصل ضرر على الأصل ، لأن البائع يجب أن يسلمه كاملًا ، ولا يحصل تسليمه كاملًا إلا بسقيه حتى يأتي وقت أخذه .

"وإن تلف بآفة فعلى بائع"

اشترى الثمرة بعد بدو صلاحها وحتى الآن لم يأتي وقت الأخذ ، فتلفت الثمرة ، أصابت النخيل جوائح ، مثل: رياح أو جراد أو شدة حر أو شدة برد أو نحو ذلك من الآفات السماوية أتلفت المحاصيل ، هذه يسميها العلماء بمسألة ( وضع الجوائح ) ، فهل توضع الجوائح أو لا توضع ؟

فيه خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت