في الآفة السماوية يكون الضمان من البائع ، لكن بفعل الآدمي نقول للمشتري أنت بالخيار .
لماذا قلنا له أنت بالخيار ؟
لماذا لا نقول حتى إذا كان المتلف آدميًا فهو من ضمان البائع ، لماذا إذا كان بفعل آدمي تثبت الخيار للمشتري ؟
لأنه إذا أثبتنا له الخيار نقول أنت بالخيار إما أن تضمن البائع ، والبائع يرجع على المتلف ؟ أو تضمن المتلف ؟
فما الفائدة من أن المؤلف أثبت الخيار إذا كان الإتلاف بفعل آدمي ؟
العلماء يقولون قد يكون تضمين البائع صعبًا فقد يكون البائع شديدًا فيضمن المتلف ، وقد يكون تضمين المتلف صعبًا فيضمن البائع ، فيثبت له الخيار .
فيكون هناك سعة للمشتري في تضمين أيهما .
"وصلاح بعض شجره صلاح لجميع نوعها بالبستان"
بم يكون الصلاح ، وهل صلاح بعض الشجرة صلاح لجميع الشجر أو لا ؟
هاتان مسألتان:
المسألة الأولى: صلاح بعض الشجرة ، هل هو صلاح لجميع الشجر من النوع أو من الجنس ؟ أو لجميع الشجر من النوع ومن الجنس ومن غير الجنس ؟
هذه ثلاثة آراء للعلماء رحمهم الله:
الرأي الأول: الذي ذهب إليه المؤلف رحمه الله صلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر النوع .
ولنفرض أن المزرعة فيها نخل ( سكري ، عجوة ، شقر ) أنواع من التمور ، وعندنا نخلة السكري بدأت تصفر ، اصفرت بسرة واحدة ، فنقول: صلاح لسائر النخلة ولسائر النوع ، فإذا كان في المزرعة ألف نخلة أخضر إلى هذه البسرة ، نقول صلاح للشجرة ولسائر النوع ، وهذا هو المشهور من المذهب .
الرأي الثاني: أنه صلاح للشجرة وسائر الجنس ، والجنس يشمل جميع النخيل ، مثل لو كان هناك أنواع أخرى مثل ( برحي ، عجوة ، شقر ) فإذا عندنا ثمرة واحدة اصفرت أو احمرت ، صلاح لجميع النخيل .
الرأي الثالث: أوسع من هذا ، صلاح لجميع أشجار البستان .
ولنفرض أن البستان فيه نخيل وفيه أشجار أخرى مثل برتقال أترج ليمون ، فيقول: صلاح لها وصلاح لسائر الشجر .