الصفحة 550 من 1418

والصواب في هذه المسألة: القول الثاني وهو قول وسط ، وهو أن صلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر الجنس ، أما غير الجنس فكل على حدته .

بقينا في مسألة: نحن نقول صلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر الجنس ، هذا إذا أراد أن يبيع جميع الثمرة جميع ثمرة النخل ، أما إذا أراد أن يبيع البعض فصلاح كل شجرة على حده .

بقي عندنا مسألة أخرى: بقية النخيل هل تلحق أو لا تلحق ؟

ونحن الآن رجحنا أن صلاح بعض الشجرة صلاح للشجرة ولسائر الجنس ، لكن يقيد هذا بما إذا باع جميع ثمرة النخيل .

ولنفرض أن رجلًا عنده ألف نخلة في البستان ، صلاح شجرة واحدة صلاح لها ولسائر الألف ، ولو اختلفت الأنواع ، إذا كان يريد أن يبيع الجميع ، أما إذا كان يريد أن يبيع البعض ولنفرض أنه سيبيع مائة نخلة فقط ، نقول كل نخلة على حدة ، فلابد من بدو الصلاح في كل نخلة - أن يبدأ فيها الاحمرار أو الاصفرار ولو في بسرة واحدة .

"وصلاح نحو بلح وعنب طيب أكله وظهور نضجه ونحو قثاء أن يؤكل عادة"

عندنا صلاح الثمار وصلاح الزروع ، أما صلاح الثمار فإن الثمار تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ثمرة النخيل ، نقول صلاح ثمرة النخيل أن تحمر أو تصفر ، فإذا بدا الاحمرار أو الاصفرار في ثمرة النخلة ولو في بسرة واحدة ، هذا هو الصلاح .

ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أن تحمر أو تصفر ) .

القسم الثاني: صلاح بقية الثمار غير ثمرة النخيل مثل البرتقال والتفاح والعنب حتى الثمار التي تلقط لقطة لقطة ، فنقول صلاحها أن يبدأ فيها النضج ويطيب أكلها فإذا طاب أكل العنب والبرتقال ونحو ذلك ، هذا هو صلاحها .

وأما بالنسبة للزروع ، قال المؤلف رحمه الله:

"وحب أن يشتد أو يبيض"

فصلاح الحب لكي تبيعه أن يشتد يعني أن يقوى ويصلب بحيث إذا ضغطت الحبة لا تنضغط ، فهذا يجوز لك أن تبيع في هذه الحالة .

"ويشمل بيع دابة عذارًا"

يعني لجامًا ، يعني اللجام الذي على الدابة .

"أو مقودًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت