السعدي رحمه الله، والعلة أو الدليل على ذلك"أن الاستنجاء والاستجمار ليس من فروض الوضوء ليس من أركان الوضوء الاستنجاء والاستجمار لإزالة النجاسة - تطهير النجاسة -، لا علاقة بين الاستنجاء والاستجمار وبين الوضوء، وعلى هذا لو أن الإنسان استنجى الصباح وتوضأ الظهر صح ذلك، وهذا القول هو الصواب، وأما الحديث فإنه ورد"بثم"وورد أيضًا"الواو"، وأما بالنسبة لرواية الترتيب"بثم"فنقول هذا محمول على غالب الغالب أن الإنسان يستنجي ثم يتوضأ فالصواب في ذلك أن هذا جائز ولا بأس به، لأنه كما ذكرنا أ ن الاستنجاء والاستجمار إنما هو لإزالة النجاسة -الخبث-، وهنا شيء مستقل عن الوضوء ليس من أركان الوضوء ولا من فرائض الوضوء، هذه طهارة مستقلة لإزالة الخبث، كما لو"
باب السواك وغيره
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باب السواك وغيره
تقدم أن المؤلف رحمه الله تكلم على باب الاستنجاء، وذكر ما يتعلق في الاستنجاء من تعريفه وحكمه وشرط صحته .. الخ
بعد ذلك بوب المؤلف رحمه الله"باب السواك وغيره"أي غير السواك من التطيب والاكتحال والاستحداد وغير ذلك من سنن الفطرة وغير ذلك مما يأتي مفصلًا، وإنما أتى المؤلف رحمه الله بباب السواك بعد الاستنجاء، لأن هذا هو الترتيب الصحيح، فالتخلية قبل التحلية، فالإنسان إذا أراد العبادة يتخلى عن الأذى ثم بعد ذلك يشرع بالعبادة - العبادة الوضوء - وأتى المؤلف رحمه الله بالسواك لأن السواك من سنن الوضوء، كما سيأتي إن شاء الله، وهو من أول مسنونات الوضوء، كما ذهب بعض العلماء رحمهم الله إلى أن السواك يكون