مع المضمضة كما سيأتي بيانه، فتبويب المؤلف رحمه الله في باب السواك قبل باب الوضوء هذا مناسب جدًا، وبعد باب الاستنجاء، لأن الاستنجاء تخلية للبدن من الأذى، والسواك أيضًا فيه نوع من التخلية للأسنان، ونحوها من الأذى، ثم بعد ذلك الوضوء، لأن السواك من سنن الوضوء، وكما أشرنا أن بعض العلماء رحمهم الله ذكر أن السواك يكون عند المضمضة كما سيأتي إن شاءالله.
وقوله"باب السواك"السواك يطلق على أمرين:
الأمر الأول: 1 - الفعل، فتنظيف الأسنان بالعود ونحو ه يسمى سواكًا،
يسن التسوك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والأمر الثاني: 2 - الآلة التي يتسوك بها: أيضًا تسمى سواكًا.
والسواك: لغة: التمايل يقال: جاءت الإبل تتساوك، أي: تتمايل من الهزال والضعف.
وفي الاصطلاح: فهو استعمال شيء في الفم ينظفه وهذا يشمل كل ما ينظف من العود المعروف عود الأراك، أو غيره، والصحيح في ذلك أن كل ما ينظف الفم فإنه داخل في السواك.
وقوله"وغيره"غير السواك والاستحداد والتطيب وغيره ...
"يسن التسوك عرضًا بيسراه"السواك سنة في كل وقت كما سيأتي إن شاء الله كالطيب، فالطيب سنة في كل وقت، ذكر ابن مفلح رحمه الله أن العلماء رحمهم الله اتفقوا على أن