السواك سنة مؤكدة، والأدلة عليها كثيرة من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقوله وتقريره، ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب [1] "، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة [2] "، وأيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل وضوء [3] ".. الخ، فالأدلة عليه كثيرة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله، وأيضًا النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل السواك بل فعله عند الاحتضار - في سياق الموت- لم يتركه - صلى الله عليه وسلم -، وهو في سياق الموت، وهذا مما يدل من
عرضًا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تؤكده، وأيضًا أقر الصحابة عليه.
"يسن التسوك عرضًا"أفاد المؤلف رحمه الله أن السواك سنة وكونه عرضًا أيضًا سنة، فعندنا مسألتان:
المسألة الأولى: ما هو الدليل على أنه يستحب أن يكون عرضًا؟
والمسألة الثانية: ما كيفية كونه عرضًا؟ أما بالنسبة للدليل على أنه يستحب أن يكون عرضًا، فورد في مراسيل أبي داود"إذا استكتم فاستاكوا عرضًا [4] "، وقالوا أيضًا: أن الاستياك طولًا يدمي الأسنان - كون الإنسان يستاك طولًا هذا يؤدي إلى أن يدمي اللثة، ويفسد الأسنان - فهم استدلوا بأثر ونظر، أما الأثر فكما ذكرنا أن الحديث مرسل، وأما النظر قالوا: بأن
(1) 1 رواه البخاري تعليقًا واحمد والشافعي وصححه الألباني في الإرواء (1/ 105) .
(2) 2 البخاري ومسلم.
(3) 3 البخاري.
(4) 1 هذا الحديث مرسل لا يثبت.