الصفحة 558 من 1418

الحنابلة قالوا: يشترط أن يكون مؤجلًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) .

قال: ( إلى أجل معلوم ) ولأنه إذا كان ليس مؤجلًا يعقد عليه عقد بيع ليس في حاجة أن يعقد عليه عقد سلم ، فيشترط أن يكون مؤجلًا .

الشافعي: يقول يصح أن يكون حالًا لأن السلف بيع سواء كان بلفظ السلم أو بلفظ البيع ، المهم أنه مبادلة مال بمال .

والرأي الثالث: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يصح أن يكون حالًا بشرط أن لا يكون المسلم فيه معدومًا بأن يكون موجودًا ، فإذا كان موجودًا صح .

{ والعبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني } .

والمقصود مبادلة مال بمال سواء بادلته بشيء حال أو بشيء مؤجل ، فالعبرة بالمعاني والمقاصد لا بالألفاظ والمباني .

وقوله: ( معلوم ) يخرج الأجل المجهول فلو قال: أسلفتك ألف ريال إلى وقت الجذاذ أو إلى وقت حصاد الزرع .

المؤلف رحمه الله: لا يصح لابد أن يكون معلومًا ، أو أسلفتك ألف ريال إلى بعد مدة من الزمن .

لكن يظهر والله أعلم مسألة الحصاد والجذاذ أمرها واضح ومعروفة عند الناس ، وإن كان الناس يختلفون في وقت الحصاد قد يتقدم هذا بعض الأيام وقد يتأخر هذا بعض الأيام .

المهم هذه الأشياء أسهل فوقت الحصاد والجذاذ أسهل من كون المدة مجهولة .

مثل يقول: أسلفتك ألف ريال على أن تعطيني مائة من ثياب كذا وكذا صفتها كذا وكذا فلابد أن يكون معلومًا .

"ولا إلى يوم"

ذكر المؤلف رحمه الله أنه يشترط أن يكون مؤجلًا وأن يكون الأجل معلومًا ، وقال: ولا إلى يوم ، هذا شرط ثالث في الأجل ، يعني يشترط أن يكون الأجل له وقع في الثمن ، له تأثير في الثمن ، فإذا كان الأجل ليس له وقع في الثمن لا يصح .

ولهذا قال: ولا إلى يوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت