وإن كان يذرع يقول: عشرون ذراعًا أو متر ونحو ذلك .
فلابد أن يذكر قدره لكن أشار المؤلف رحمه الله إلى مسألة وهي: هل يشترط في باب السلم المعيار الشرعي أو نقول ليس شرطًا ؟
ففي باب الربا تقدم لنا أنه يشترط المعيار الشرعي ، في باب السلم هل يشترط أو لا يشترط ؟
المؤلف رحمه الله: يرى أنه شرط وعلى هذا إذا أسلمت في شيء يكال لابد أن يكال بالكيل وإذا أسلمت في شيء يوزن لابد أن يقدر بالوزن .
وهذا هو المشهور من المذهب .
والرأي الثاني في المذهب: أن المعيار الشرعي ليس شرطًا لسنا بحاجة إلى المعيار الشرعي لأن المعيار الشرعي تحتاج إليه عند اتحاد الجنس الربوي لكي تحقق التساوي والتماثل أما هنا فلسنا بحاجة .
فمثلًا: لو قال: أسلفتك في البر وزن صح ذلك ، أعطني ألف ريال وأعطيك مائة كيلو من البر أو أعطيك مائة كيس من الرز ، نقول هذا جائز .
المهم أن تضبطه بالوزن بالأكياس المعروفة كله جائز لا نحتاج إلى المعيار الشرعي .
وهذا القول هو الصواب ، لأنه هنا لا يشترط التساوي فنحتاج المعيار الشرعي .
"الرابع: ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن عادة فلا يصح حالًا ولا إلى نحو الحصاد"
هذا الشرط الرابع .
الشرط الرابع: ذكر الأجل ، فقوله: ذكر أجل معلوم ، يؤخذ منه مسألتان:
المسألة الأولى: لابد أن يكون مؤجلًا ، المسلم فيه لابد أن يكون مؤجلًا لأنه إذا كان حالًا فيعقد عليه عقد بيع ليس بحاجة أن يعقد عليه عقد سلم ، السلم بيع للمؤجلات بل قد تكون هذه المؤجلات معدومة ليست موجودة .
مثل: لو أسلمه ألف ريال على أن يعطيه من تمر هذه السن ، تمر هذه السنة حتى الآن لم يخرج ، فنقول يشترط أن يكون مؤجلًا وهذا هو المشهور من المذهب .
والرأي الثاني: رأي الشافعية يصح حالًا ، مثل يقول: أسلمتك ألف ريال تعطيني الآن ألف صاع من التمر أو كذا .