الصفحة 556 من 1418

فمثلًا إذا أسلم في تمر ، يقول الجنس تمر ، النوع من السكري ويذكر الصفات الأخرى من البلد الفلاني جديد أو ليس جديد فكل وصف يختلف به الثمن اختلافًا ظاهرًا فمثلًا إذا أسلف في سيارات بقول جنسها كذا ونعها كذا .

وقال بعض العلماء رحمه الله: أنه لا حاجة لذكر الجنس فإذا ذكرت النوع يكفي إذا قلت سكري يكفي عن قول تمر ليس شرطًا ، فذكر النوع شامل لذكر الجنس فلا حاجة .

وعلى هذا نقول القاعدة في هذا { أنه تذكر كل الصفات التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا }

وقولنا جميع الصفات التي يختلف بها الثمن اختلافًا ظاهرًا يخرج الصفات التي لا أثر لها في الثمن .

فهذه لا يمكن أن نستقصيها أو يختلف بها الثمن اختلافًا يسيرًا هذه لا يمكن أن يستقصى الجميع .

"ولا يصح شرط أجود أو أردأ بل جيد أو رديء"

يعني لا يصح أن نقول أسلفتك ألف ريال أو أعطيتك ألف ريال ، تعطيني أجود أنواع التمر أو أردأ أنواع التمر .

بل نقول تمر جيد سكري جيد ، لا نقول أجود السكري ، ولا نقول أردأ ، ولا نقول أجود الثياب التي من نوع كذا أو نقول أردأ .

فيقول المؤلف رحمه الله: يصح أن تشترط جيد ورديء أما أجود وأردأ لا يصح .

والصواب: أنه صحيح يصح أن نقول أجود التمر وأردأ ، ويعطيه الجيد والناس يعرفون ما هو الأجود ، وما هو الأردأ لأنه حتى كلمة جيد يتفاوت الجيد درجات كما أن الأجود درجات ، فنقول أن عرف الناس إذا قال أجود التمر أو أردأ التمر ، نقول بأن هذا صحيح ، ويعطيه الأجود .

"الثالث: ذكر قدر كيل في مكيل أو وزن في موزون فإن أسلم في مكيل وزنًا أو عكسه لم يصح"

هذا هو الشرط الثالث .

الشرط الثالث: ذكر القدر فإذا كان مما يكال يقول عشرين صاعًا من البر ، عشرين صاعًا من الشعير ، من الرز والتمر وإذا كان مما يوزن كالحديد والصوف والشعر ، يقول مثلًا: عشرين كيلًا من الحديد من النحاس من الرصاص .

وإن كان يعد بقول: عشرين من كذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت