الصفحة 566 من 1418

لماذا قال المؤلف رحمه الله يعين المكان إذا عقد بنحو برية أو بحرية أو في الجو لو عقد ؟

لأنهم يرون يجب الوفاء في مكان العقد .

والصواب: لا يجب الوفاء في مكان العقد وإنما يجب الوفاء في مكان المسلم .

عرف الناس أنه في مكان المسلم ، لأنه أسلمه فيعطيه في مكانه إلا إذا كان هناك عرف أو شرط لفظي فالمسلمون على شروطهم .

"وإلا وجب موضع عقد إن لم يشترط في غيره"

هذا هو المذهب: يجب الوفاء في مكان العقد .

وعلى هذا إذا عقداه في برية أو بحرية أو في جو لابد أن يشترطا أن يعينا مكان الوفاء لأنه لا يمكن أن توفي في البر أو البحر أو في الجو ونحو ذلك .

والصحيح: أنه يكون في مكان المسلم إلا إذا كان هناك عرف أو شرط لفظي فالمسلمون على شروطهم .

"ولا يصح تصرف في مسلم فيه قبل قبضه"

هذا كما أسلفنا أنهم يشددون في دين السلم وهذا التشديد مبني على ما في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ) ضعيف لا يثبت .

وعلى هذا يقول المؤلف رحمه الله: لا يصح أن تبيع المسلم فيه قبل أن تقبضه .

وذكرنا الصواب: أنه يصح أن تبيعه قبل أن تقبضه بالشرطين السابقين ، وإذا بعته على غير من هو عليه بثلاثة شروط ( بيع الدين على غير من هو عليه كما تقدم ) ، وإذا بعته على من هو عليه فيشترط شرطان كما سلف .

"ولا أخذ عوضه ولا رهن أو كفيل به"

يقول المؤلف رحمه الله: لا يصح أخذ عوضه ، وأيضًا هبته يرى المؤلف أنها لا تصح .

فمثلًا أسلفه ألف ريال على أن يعطيه مائة صاع بر ثم قال أعطني عوض هذا البر دراهم قيمتها ...

المؤلف: لا يصح وهو داخل في بيع الدين على من هو عليه بالشرطين السابقين .

كذلك أخذ رهن أو كفيل به .

أسلفه ألف ريال على أن يعطيه كذا وكذا من البصل أو من البطاطس .

قال المسلم: أعطني رهنًا ، ارهنّي هذه الأرض التي لك أو ارهنّي بيتك لأنك ربما لا تعطيني المسلم فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت