الصفحة 567 من 1418

يقول المؤلف رحمه الله: أخذ الرهن على دين السلم لا يصح ، لماذا ؟

لأن هذا طريق إلى أن يصرفه إلى غيره لأنه إذا تعذر المسلم فيه نرجع إلى الرهن .

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره ) .

ومثله أخذ الكفالة عليه ، قال المسلم أعطني كفيل ربما لا توفي فأعطني كفيلًا .

المؤلف رحمه الله: لا يجوز ، لماذا ؟

لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم: ( فلا يصرفه إلى غيره ) .

مع الدين ـ القرض ـ يصح أن تأخذ الرهن عليه ، لو أقرضتك ألف ريال تعطيني رهنًا يصح ، تعطيني كفيلًا يصح ، وكما تقدم بيع الدين ... إلخ .

والصواب في ذلك: لا فرق وأنه يصح أخذ الرهن على دين السلم ، ويصح أخذ الكفيل ، وتصح هبته ، وتصح المعاوضة عليه ، ويصح البيع ، لأن الأصل في ذلك الحل .

باب القرض

القرض في اللغة: القطع .

وفي الاصطلاح: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله .

حكم القرض: أما بالنسبة للمقرض فهو مندوب ، كونه يقرض أخاه المسلم ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: ( ما من مسلم يقرض مسلمًا مرتين إلا كان كصدقة مرة ) وهذا في سنن ابن ماجه .

ويدل أن فيه تفريج لكربة أخيه المسلم وتنفيسًا لعسرته .

وأما بالنسبة للمقترض: فهذا لا ينبغي له أن يقترض إلا عند الحاجة ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قدمت له جنازة سأل هل عليه دين أو لا ؟ في أول الأمر فإن كان عليه دين قال: ( صلوا على صاحبكم ) وإن لم يذكر شيء تقدم وصلى عليه ، ثم بعد ذلك لما أفاء الله عليه وفتحت الفتوح ، قال: ( من ترك مالًا فلورثته ومن ترك دينًا أو عيالًا فإليّ و علي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت