يعني لو أن المقترض رد القرض بعينه ، مثلًا اقترض منه برًا ثم رده ، أو ذهبًا ثم رده بعينه ، فهل يلزم المقرض أن يقبله أو لا يلزم ؟
قال المؤلف: يقبله ، إن كان مثليًا هذا الشرط الأول .
والشرط الثاني: أن لا يتغير .
فإذا رده بعينه فإنه يقبله بشرطين ، وسيأتي ما هو المثلي وما هو القيمي .
"إلا فلوسًا أو مكسرة حرمها السلطان"
الفلوس: ما اتخذه الناس ثمنًا من غير الذهب والفضة مثل الآن ما يوجد ما يتخذه الناس من أثمان من النحاس والمعدن ونحو ذلك هذه يسميها العلماء فلوس .
النقود: هي الدينار والدرهم ، والدينار ما اتخذه الناس ثمنًا من الذهب ، والدرهم ما اتخذه الناس ثمنًا من الفضة .
العملة: من غير الذهب والفضة .
بقينا في المكسرة ، ما هي المكسرة ؟
هي أجزاء من الدينار ومن الدرهم يعني قطع قطعة من الدينار وقطعة من الفضة يشتري بها ، كانوا في الزمن الأول عندما يستخدمون الدينار يشتروا به ، ويستخدمون الدرهم يشتروا به يكون هناك قطع من هذا الدينار أو قطع من هذا الدرهم ويشترون بهذه القطعة ، فهذه يسميها العلماء مكسرة .
فتبين لنا ما هو الفلوس وما هي المكسرة وما هي النقود الدراهم والدنانير .
وقال المؤلف رحمه الله: إلا فلوسًا أو مكسرة حرمها السلطان ، ولم يقل المؤلف: دنانير أو دراهم ، لأن الدنانير والدراهم لا يحرمها السلطان هي باقية بقيمتها ، قيمتها في ذاتها وعينها لا يحرم السلطان التعامل بها لكن السلطان يحرم التعامل بالفلوس مثل هذه الريالات ، السلطان يملك أن يغير هذه الريالات أو هذه المكسرة ، يملك السلطان أن يمنع التعامل بها .
لكن بالنسبة للدنانير والدراهم لا يملك السلطان أن يغير فيها وحتى لو غير فهي باقية في ذاتها وقيمتها في عينها .
ولهذا السلاطين لا يغيرون الدنانير والدراهم وإنما يغيرون الفلوس والمكسرة يمنعون التعامل بها .
"إلا فلوسًا أو مكسرة حرمها السلطان فقيمتها وقت عقد"