الصفحة 571 من 1418

والبدل: المثل إن كان مثليًا ، والقيمة إن كان متقومًا .

"حالًا في الذمة ولو أجله"

يعني يقول المؤلف أن القرض لا يقبل التأجيل وهذا من الفروق بين دين السلم ودين القرض .

دين السلم مؤجل ، أما دين القرض فهو حال لا يقبل التأجيل .

مثال: أقرضتك ألف ريال لمدة سنة فملك الألف المقرض له أن يطالب الآن ، يقولون أن القرض لا يتأجل بالتأجيل بخلاف دين السلم ، وتقدم أن دين السلم يتأجل بالتأجيل ، بل التأجيل شرطًا .

لكن القرض لا يتأجل بالتأجيل ، أنا أقرضتك لمدة شهر لي أن أطالبك الآن ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: حالًا ولو أجله .

ولماذا لا يتأجل بالتأجيل ؟

يقولون لأنه عقد منع فيه من التفاضل تعطيه مائة وتأخذ مائة فلا نجمع على المقرض أمرين:

الأول: يمنع من الفضل ـ الزيادة ـ .

الثاني: يؤخر عليه ويلزم بالأجل .

فلا نجمع على المقرض وهو محسن أمرين ، فلو اشترط الزيادة لكان ربا ، فلا نجمع عليه نقول له مؤجل ولا يجوز تأخذ زيادة ، وهذا ما عليه أكثر أهل العلم .

الرأي الثاني: ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله وهو قول ابن القيم ، أنه يتأجل بالتأجيل ، ويدل لهذا قول الله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ، وقد تم العقد أنه مؤجل .

وحديث ( المسلمون على شروطهم ) وقد اشترط المقترض على المقرض أن يكون مؤجلًا ، وقد يكون الإنسان ليس عنده شيء يريد أن يتزوج ، اقترضت ألفين ريال لأتزوج ليس عندي شيء كيف تطالبني الآن ، أو أريد أن ألشتري بيتًا أو سيارة أو نحو ذلك .

فالصواب في هذه المسألة: أنه يتأجل بالتأجيل .

أما قولهم منع فيه من الفضل فيمنع فيه من الأجل ، نقول نعم هذا عقد إرفاق وإحسان وتبرع وهو يريد الأجر من الله عز وجل فليس من عقود المعاوضات .

"وإن رده مقترض لزمه قبوله إن كان مثليًا ولم يتغير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت