والبدل: المثل إن كان مثليًا ، والقيمة إن كان متقومًا .
"حالًا في الذمة ولو أجله"
يعني يقول المؤلف أن القرض لا يقبل التأجيل وهذا من الفروق بين دين السلم ودين القرض .
دين السلم مؤجل ، أما دين القرض فهو حال لا يقبل التأجيل .
مثال: أقرضتك ألف ريال لمدة سنة فملك الألف المقرض له أن يطالب الآن ، يقولون أن القرض لا يتأجل بالتأجيل بخلاف دين السلم ، وتقدم أن دين السلم يتأجل بالتأجيل ، بل التأجيل شرطًا .
لكن القرض لا يتأجل بالتأجيل ، أنا أقرضتك لمدة شهر لي أن أطالبك الآن ، ولهذا قال المؤلف رحمه الله: حالًا ولو أجله .
ولماذا لا يتأجل بالتأجيل ؟
يقولون لأنه عقد منع فيه من التفاضل تعطيه مائة وتأخذ مائة فلا نجمع على المقرض أمرين:
الأول: يمنع من الفضل ـ الزيادة ـ .
الثاني: يؤخر عليه ويلزم بالأجل .
فلا نجمع على المقرض وهو محسن أمرين ، فلو اشترط الزيادة لكان ربا ، فلا نجمع عليه نقول له مؤجل ولا يجوز تأخذ زيادة ، وهذا ما عليه أكثر أهل العلم .
الرأي الثاني: ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله وهو قول ابن القيم ، أنه يتأجل بالتأجيل ، ويدل لهذا قول الله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) ، وقد تم العقد أنه مؤجل .
وحديث ( المسلمون على شروطهم ) وقد اشترط المقترض على المقرض أن يكون مؤجلًا ، وقد يكون الإنسان ليس عنده شيء يريد أن يتزوج ، اقترضت ألفين ريال لأتزوج ليس عندي شيء كيف تطالبني الآن ، أو أريد أن ألشتري بيتًا أو سيارة أو نحو ذلك .
فالصواب في هذه المسألة: أنه يتأجل بالتأجيل .
أما قولهم منع فيه من الفضل فيمنع فيه من الأجل ، نقول نعم هذا عقد إرفاق وإحسان وتبرع وهو يريد الأجر من الله عز وجل فليس من عقود المعاوضات .
"وإن رده مقترض لزمه قبوله إن كان مثليًا ولم يتغير"