والأقرب: ما ذهب إليه ابن مفلح أنه إن كان مما جرت به العادة فإنه لا يحسب ، وإن كان مما لم تجر العادة به فإنه يحسب ، جرت العادة أنه إذا أدخله عنده وقدم له شيء من القهوة ونحو ذلك هذه أمور جرت بها عادة الناس فهذه لا يحسبها ، لكن لو كان قدم له طعامًا خاصًا لم تجر العادة أنه من يدخل عنده لا يقدم له الطعام فإنه يحتسبه من الدين .
"وإن طولب ببدل قرض"
يقول المؤلف: إن طولب المقترض من قبل المقرض ببدل القرض ، وبدل القرض المثل في المثليات والقيمة في المتقومات .
"ونحوه"
نحو القرض مثل ثمن المبيع بدل الغصب .
"ببلد آخر لزم إلا ما لحمله مؤونة"
نفرض أن العقد تم في المدينة ثم أن المقرض طالب المقترض بالقرض في مكة ، يقول المؤلف: يجب عليه أن يدفعه في مكة إلا ما لحمله مؤونة ، مثل: أقرضه خشبًا أو أقرضه أكياسًا من الأرز أو من البر هذا لحمله مؤونة ، هذا لا يجب عليه أن يعطيه إلا القيمة إذا طالبه في غير بلد القرض ، بلد الوفاء يجب عليه أن يعطيه القرض إلا إذا كان هذا القرض لحمله مؤونة كما مثلنا سابقًا .
فإنه لا يجب عليه أن يحمله لكن يعطيه القيمة .
"فقيمته إن كانت ببلد قرض أنقص"
وعلى هذا القيمة لا تخلو من ثلاث حالات:
الحالة الأولى: إما أن تكون في بلد الوفاء أكثر فهنا لا يلزمه ، مثلًا أقرضه في المدينة أرزًا ثم بعد ذلك طالبه في مكة أن يعطيه الأرز ، نقول لا يجب عليك أن تعطيه الأرز ، أعطه قيمة الأرز .
فإذا كانت قيمة الأرز بمكة أكثر من المدينة لا يلزمه .
الحالة الثانية: أن تكون أنقص ، مثلًا في المدينة الكيس بمائة وفي مكة بتسعين يجب عليه .
الحالة الثالثة: إن كان مساوية يجب .
فأصبح لا يجب إذا كان في البلد التي طولب فيها بالوفاء أكثر ، أما إن كانت مساوية أو أنقص فإنه يجب عليه أن يوفي .
بقينا في مسألة في باب القرض: