الصفحة 581 من 1418

والحر يخرج الرقيق ، فالرقيق لا يصح رهنه إلا بإذن سيده .

والرشيد يخرج السفيه .

الشرط الثالث: أن يكون مالكًا للعين المرهونة أو مأذونًا له في ذلك ، لا يرهن سيارة صديقه إلا إذا أذن له ، ولو لم يأذن يكون هذا من قبيل التصرف الفضولي فينفذ بالإجازة ، إن أجاز نفذ وإن لم يجز لم ينفذ .

وقولنا أن يكون مالكًا أو مأذونًا له إذا أعاره رفيقه سيارته لكي يرهنها جائز ولا بأس به .

الشرط الرابع: أن يكون الرهن معلومًا صفة وقدرًا ونوعًا .

"مع الحق وبعده"

يعني يصح الرهن مع الحق .

مثاله: أقرضتك ألف ريال على أن ترهنني بيتك أو سيارتك هذا مع الحق ، بعد الحق ، قال أقرضتك ألف ريال ، قال قبلت ، ثم قال أعطني رهنًا هذا بعد الحق ، فقال خذ هذا الثوب أو هذه السيارة رهنًا ونحو ذلك .

وظاهر قول المؤلف: أنه لا يصح قبل الحق .

والصواب: يصح حتى قبل الحق .

مثلًا قال: أقرضني ، قال أعطني رهنًا لكي أقرضك فرهنه ثم أقرضه ، فتقدم الرهن على القرض ، نقول هذا صحيح .

"ويصح رهن مبيع غير نحو مكيل على ثمنه وغيره"

رهن المبيع على ثمنه .

صورة ذلك: اشترى منه السيارة قال: أعطني الثمن ، قال اجعل السيارة رهنًا ، قال المشتري اجعل السيارة رهنًا حتى آتيك بالثمن .

المؤلف يقول أنه ينقسم إلى قسمين:

رهن المبيع على ثمنه ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يكون مما بيع بتقدير كالمكيل والموزون والمعدود والمزروع ، فيقول لا يصح ، لماذا لا يصح ؟

لأن هذا الذي بيع بتقدير لا يصح بيعه قبل قبضه ، وقبضه بتقديره ونقله كما سلف فلا يصح قبل قبضه بيعه فكذلك لا يصح رهنه .

القسم الثاني: أن يكون مما بيع بغير تقدير مثل لو باعه سيارة كتابًا قلمًا بغير تقدير لا يحتاج إلى توثيقة لا يحتاج إلى تقدير ، يقول المؤلف يصح .

والصواب: أنه لا فرق بين هذين القسمين .

كل منهما يصح رهنه على ثمنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت