تقدم لنا يكون باليسرى، وأيضًا قياسًا على الانتثار.
كما أنه يتثر بيده اليسرى، فكذلك أيضًا يستاك بيده اليسرى، والذين قالوا أنه يستاك بيده اليمنى استدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كا يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله [1] ". وهذا يشمل كل شيء، والذين فصلوا الأمر في ذلك ظاهر، إن كان من باب الأذى باليسرى، لأن اليسرى تقدم للأذى، وإن كان من قبيل العبادة باليمنى لحديث عائشة رضي الله عنها، استدلوا بأدلة الرأيين السابقين، وأيضًا يقال في هذه المسألة كما قيل في المسألة السابقة، أن الأصل في ذلك هو طهارة الفم، وعلى هذا
بعود لين من نحو أراك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإنسان سواء استاك بيده اليسرى أو بيده اليمنى الأمر في هذا واسع.
المهم أن الإنسان يفعل ما يحصل به طهارة الفم، فإذا كانت تحصل طهارة الفم باليمنى أو باليسرى، الأمر في هذا واسع، ولكل من هذه الأقوال وجهة.
"بعود"اشترط المؤلف رحمه الله للسواك شروطًا:
1 -أن يكون بعود، ويؤخذ من كلامه أنه لو استاك بغير العود لا تحصل السنية، وعلى هذا لو كان له أصابع خشنة واستاك بها أو استاك بخرقة أو فرشة مثل اليوم، على كلام المؤلف أن السنية لا تحصل بذلك، لأن هذا هو الذي ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"إنما السياك بالعود [2] "
والرأي الثاني: ذهب إليه ابن قدامة رحمه الله والنووي وغيرهم، أنه لو استاك بالإصبع أو
(1) 1 سبق تخريجه في صفحة (37) 0